Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
3 septembre 2011 6 03 /09 /septembre /2011 20:40

 


تعيش بلادنا محطة أساسية في تطورها الديمقراطي. فقد أدت الحركية السياسية التي تعيشها البلاد، وتراكم أوراش العهد الجديد، وتفاعل مختلف القوى السياسية معها، إلى إطلاق دينامية، تُوجت بمسلسل من الإصلاحات الدستورية والسياسية. وفي هذا الصدد، قام الاتحاد الاشتراكي، استمرارا لدوره التاريخي في التعبير عن المطالب الشعبية في إقرار نظام ديمقراطي وبناء دولة المؤسسات، بدور مركزي من خلال تصور سياسي متكامل:

فانطلاقا من التقرير المفصل الذي أعدته لجنة تقييم الانتخابات على إثر استحقاقات 07 شتنبر 2007، والمصادق عليه من قبل المجلس الوطني للحزب في دورته التاسعة، المنعقد يوم 11 يناير 2008، عرف الاتحاد نقاشا عميقا حول الآليات الكفيلة بتحقيق مطلب الدولة الحديثة وللديمقراطية المبنية على المواطنة الكاملة.

قد كان جوهر النقاش يتمحور حول كيفية الوصول بالبلاد إلى عملية سياسية نظيفة، قادرة على إفراز مشهد سياسي واضح، مبني على برامج شاملة لأحزاب متجذرة في المجتمع المغربي، وبالتالي جعل الرأي العام سلطة حقيقية قادرة على إحداث تصالح تاريخي بين الناخب وصندوق الاقتراع، وتبعا لذلك بين المجتمع والدولة.

ومن خلال البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثامن، سجل الحزب موقفه «من أجل ممارسة سياسية مرتبطة بأفق الإصلاح وترسيخ الديمقراطية ببلادنا»، ووقف عند سلسلة التراجعات التي ألقت بثقلها على الوضع السياسي العام، انطلاقا من التراجع عن المنهجية الديمقراطية على إثر محطة2002، ثم انتكاسة 2007 التي تجسدت من خلال الفشل الواضح في تدبير وإدارة الانتخابات وتشويه المشهد الحزبي، وصولا إلى تبخيس العمل الحزبي والسياسي.

وقد عبر الاتحاد الاشتراكي في حينه، عن وجهة نظره القاضية بأن «تجاوز اختناقات المشهد السياسي يقتضي القيام بإصلاح دستوري ومؤسسي كمدخل ضروري لتجاوز المعيقات التي تواجه مسار الانتقال الديمقراطي».

ولتجاوز هذه الأزمة، رفع الاتحاد الاشتراكي مذكرة لجلالة الملك حول الإصلاحات الدستورية، رغم عدم تجاوب البعض مع المنهجية والتوقيت الذي اخترناه، وقد بينت الأحداث اللاحقة صواب الاختيار الاتحادي الذي لم يكن يحركه في هذه العملية إلا المصلحة العليا للوطن وللمجتمع، والوفاء لخطه النضالي التاريخي، وتنفيذ أحد المقررات الجوهرية للمؤتمر الوطني الثامن. وحتى شعار «الملكية البرلمانية» الذي لم يلق التجاوب اللازم ،أصبح في صلب النقاش العمومي لاحقا.

إن الاتحاد الاشتراكي الذي قدم إلى جلالة الملك خلال سنة 2009 مذكرة بأهم الإصلاحات التي يرى ضرورة إجرائها في المجال الدستوري، كان يعي جيدا أن الظرفية مناسبة للشروع في مسلسل الإصلاحات الدستورية والسياسية.
وهكذا، فإن تصور الاتحاد الاشتراكي لعملية الإصلاحات أعطى النتائج المرجوة منه، بحيث تم فتح صفحة جديدة في حياتنا السياسية أعادت الاعتبار للعمل السياسي، وساهمت في إعادة فتح جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وإذا كان الدستور الجديد قد أنصف الاتحاد الاشتراكي من حيث تبني الأغلبية المطلقة من مقترحاته من خلال إدماجها في صلب الدستور الجديد، فإن مساهمة الاتحاد بقيت مستمرة من خلال مسلسل الإصلاحات السياسية التي انطلقت بالتحضير للنصوص القانونية التي ستؤطر الاستحقاقات القادمة.

وفي هذا الصدد، نلاحظ مرة أخرى أن الاتحاد الاشتراكي، قام انطلاقا من الندوة الوطنية المنعقدة في 4 دجنبر 2010 ، بتحضير مجموعة من المقترحات التي وجدت طريقها إلى صلب المشاريع القانونية المعروضة حاليا للنقاش.
لقد انطلق الاتحاد في تصوره من أن الاستحقاقات القادمة، ينبغي أن تُحاط بكل الضمانات التي تجعل أسلوب اللائحة يُعطي النتائج المرجوة منه، ومن ذلك:

  - العمل على عقلنة المشهد الحزبي من خلال فتح المجال أمام الأحزاب المتجذرة في المجتمع للحصول على أغلبية تمكنها من تسيير مجلس النواب من خلال أغلبية واضحة، وذلك برفع العتبة في إطار رفع تدريجي.

  - توسيع الدوائر الانتخابية بشكل يرفع من عدد المقاعد المخصصة للدائرة. وفي هذا الصدد، اقترح الاتحاد أن يتم اعتبار الإقليم أو العمالة (مهما كان حجمها) دائرة انتخابية واحدة.

  - البحث عن طرق بديلة للمحافظة على التمثيلية النسائية ودعمها وتشجيعها. وفي هذا الصدد، فإن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ظل رائدا من حيث الدعوة إلى استعمال كل تقنيات دعم المشاركة السياسية للمرأة -الحرص على ضمان تمثيلية للشباب ضمن المؤسسات المنتخبة.

من أجل استحقاقات نزيهة 

إن الاتحاد الاشتراكي، الذي يعتبر أن الاستحقاقات الانتخابية، محطة أساسية لاختيار المؤسسات التمثيلية التي ستتولى تسيير الشأن العام لمدة معينة، يرى أنه من المهم جدا أن يتم طرح الأسئلة الأساسية قبل أي استحقاق، وذلك من أجل تحديد الأهداف والوسائل المؤدية إليها. وإذا كان المشهد الحزبي بالبلاد لا زال يحتاج إلى تدابير كثيرة من أجل جعل المشهد السياسي واضحا، وبالتالي قادرا على استقطاب الرأي العام بصفة عامة، والناخبين بصفة خاصة، فإن النقاش الحالي مناسبة لنقاش هادف حول مضامين الإصلاح.

وقد تميز موقف الاتحاد الاشتراكي بالنظرة الشمولية للمسلسل الإصلاحي، وقدم مقترحات عديدة في هذا الصدد، خاصة وأن بعض التقنيات تتحكم في العملية الانتخابية بشكل كبير.

ومع نشر المشاريع الأولية للقوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس النواب، وبالأحزاب السياسية، يُمكننا القول إن المقترحات الاتحادية لاقت تجاوبا من طرف واضعي المشروع.

إن الخطوط الرئيسية لهذه المقترحات تتمثل في تدقيق تعامل القانون مع العملية الانتخابية في مختلف مراحلها: اللوائح الانتخابية، الترشيحات، الحملة الانتخابية، سير عملية التصويت، فرز الأصوات وإعلان النتائج، ثم الطعون الانتخابية.

أولا: اللوائح الانتخابية

لقد طالب الاتحاد الاشتراكي، باعتبار بطاقة وطنية للتعريف، الوثيقة الوحيدة للتعريف بالهوية عند التسجيل باللوائح الانتخابية، وتبعا لذلك اعتمادها كوثيقة وحيدة عند الإدلاء بالتصويت، وهو المطلب الذي سيؤدي إلى تنقية اللوائح الانتخابية من كل الشوائب، وبالتالي يجعل الاستحقاقات القادمة قائمة على أساس غير مطعون فيه. كما أن الاتحاد، في إطار الاقتراب من التشريع الأوربي، طالب بحذف المقتضيات التي تمنع الأجانب من التصويت أو الترشيح في الجماعات المحلية بشرط المعاملة بالمثل، وهو المقتضى الذي تم اعتماده ليس فقط على مستوى القوانين العادية ولكن من خلال الدستور الجديد.

ومن أجل ضمان حياد اللجان الإدارية ولجان الفصل خلال مرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية، فإن الاتحاد كان دائما يعتبر أنه لا يُمكن لرؤساء المجالس الجماعية أن يترأسوا هذه اللجان باعتبارهم معنيين مباشرين بموضوع الانتخابات، وقادرين من خلال السلطات الممنوحة لهم، على التلاعب باللوائح من خلال عمليات الإنزال غير القانوني والتشطيب اللاشرعي، ولذلك فقد تميزت مقترحات الاتحاد عن باقي الأحزاب بضرورة البحث عن جهة محايدة للإشراف على تجديد اللوائح الانتخابية، معتبرا أن القضاء هو الجهة المحايدة الوحيدة التي يُمكن أن يُسند إليها الإشراف على هذه العملية، وهو ما تمت الاستجابة له.

وفي نفس السياق، فإن الاتحاد الاشتراكي، كان يعتبر أن المعالجة المعلوماتية للوائح الانتخابية، مسألة مهمة، تُمكن من ضبط هذه اللوائح بشكل أفضل، فلا يُمكن للمغرب ألا يستفيد من التطورات التكنولوجية، خاصة وأن الإدارة كانت دائما ترفض إلغاء اللوائح الانتخابية. إن المعالجة المعلوماتية، بالإضافة إلى اعتماد بطاقة التعريف الوطنية، ستقطع مع مرحلة اللوائح المطعون في شرعيتها. وقد اقترحنا جعل المعالجة المعلوماتية على الصعيد الوطني تتم من خلال برنامج يتم إعداده لهذا الغرض، وتتوفر فيه مواصفات محددة تسمح بعدم تسجيل أي رقم مكرر للبطاقة الوطنية للتعريف، مع إشراك الأجهزة الوطنية للهيئات السياسية بالاطلاع على اللوائح الوطنية، والتداول معها في اتخاذ القرارات .

ثانيا: الترشيحات

وفي مجال الترشيحات، عمل الاتحاد على إثارة الانتباه إلى المرشحين الذين لا يلتزمون بالمقتضيات القانونية في مجال تمويل الحملات الانتخابية، وذلك بالمطالبة بعدم قبول ترشيح أي مرشح لم يدل بما يثبت أنه وضع حساب مصاريف حملته السابقة أمام الجهات المختصة، أو ترشيح من وضعها وتم رفضها. وتظهر أهمية هذا المقتضى في أنه مدخل مهم لمحاربة استعمال المال بالشكل الذي يؤدي إلى شراء الذمم ونشر الفساد وتزييف إرادة الناخبات والناخبين.
ثالثا:الحملة الانتخابية

ومن أجل الضرب على أيدي مفسدي العمليات الانتخابية، فإن الاتحاد اعتبر أن مسألة تشديد العقوبات على استعمال الوسائل العمومية للقيام بالحملات الانتخابية، مسألة جوهرية، إذ لا يُعقل أن يتم التنافس السليم بين طرفين غير متكافئين، يلجأ أحدهما إلى استعمال الوسائل العمومية التي توضع رهن إشارة الإدارات العمومية لخدمة الصالح العام، من أجل تحقيق مصالح خاصة.

رابعا:الاقتراع

لقد تبنى مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، العديد من المقتضيات التي تهم سير عملية التصويت من قبيل منع استعمال الهاتف النقال داخل قاعة التصويت من قبل كل الحاضرين (سواء للمحادثة أو لكتابة الرسائل القصيرة) باستثناء رئيس المكتب، ومنع استعمال الحاسوب النقال من قبل كل الحاضرين في مكتب التصويت، لما في ذلك من توفير لشروط التصويت الجيد، واستبعاد إمكانية استعمال تلك الوسائل للتلاعب.

وقد اهتم الاتحاد بمسألة تعادل الأصوات عند إعلان النتائج، من أجل إيجاد فرصة لتشجيع الشباب، وذلك من خلال إعلان فوز المرشح الأصغر سنا بدل الأكبر سنا، وبمسألة تنظيم حالة شغور المقاعد بشكل أوضح، والتنصيص القانوني على دور ملاحظي المجتمع المدني خلال مختلف أطوار العملية الانتخابية (وهو ما تمت الاستجابة له من خلال مشروع قانون خاص بهذا الموضوع. 

خامسا: العقوبات

أما في مجال العقوبات، فقد عمل الاتحاد على تدقيق بعض الأفعال المؤدية إلى عقوبات، والمطالبة بتشديد العقوبات على المخالفات والجرائم الانتخابية، من أجل قطع الطريق على عمليات الإفساد التي تطال الاستحقاقات. ويكفي الاطلاع على مشروع القانون التنظيمي لمعرفة مدى استجابته للمذكرات الاتحادية.

أما على صعيد قانون الأحزاب:

لقد اعتبر الاتحاد الاشتراكي أن موضوع قانون الأحزاب لا يزال أحد المفاتيح الأساسية التي ستُمكن من معالجة المشهد الحزبي الذي أصبح محتاجا إلى إعادة التنظيم. وإذا كان المغرب قد وضع أسس التعددية الحزبية في العقد الأول لمرحلة الاستقلال، فإن التطورات اللاحقة دفعت في اتجاه المزيد من «التعددية» تحت مبررات ظرفية، أدت تدريجيا إلى تضخم عدد هذه الأحزاب دون أن يوازي ذلك تعدد في البرامج السياسية المعتمدة. ورغم أنه كان معولا على قانون الأحزاب السياسية أن يؤدي إلى عقلنة المشهد الحزبي، فإن أي شيء من ذلك لم يقع، مما جعل المشرع الدستوري يتدخل لحسم إحدى المعضلات الكبرى التي طالما أشار الاتحاد الاشتراكي إليها، والمتمثلة في ظاهرة الترحال الحزبي.

ينبغي القول في البداية، أنه من غير المقبول اعتماد الطرق القسرية للتقليل من عدد الأحزاب، وإنما يجب أن يتوفر المغرب على العديد من التقنيات المعقولة في النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالحياة السياسية، والتي تؤدي إلى دفع الأحزاب نفسها إلى التحالف أو الاندماج. وهنا ينبغي أن يلعب أسلوب الاقتراع ونظام العتبة دورا مركزيا، إلى جانب التمويل العمومي الذي يجب أن يكون متلائما مع الحضور الفعلي للأحزاب في الساحة السياسية.

إن الدافع وراء هذا الهدف، ليس هو النية الاقصائية، ولكن فقط الرغبة في جعل عدد البرامج السياسية المطروحة للتنافس متطابقا أو مقتربا من عدد الأحزاب السياسية المتنافسة. فلا يمكن أن نقنع المواطن، وبالتالي الناخب، بأن البرامج المتنافسة لا تتعدى مثلا خمسة أو ستة برامج، وأن الأحزاب
المؤهلة لحمل هذه المشاريع هي 30 حزبا !! . إن هذا الغموض هو الذي يدفع المواطن إلى عدم متابعة الشأن العام، ويدفع الناخب إلى العزوف عن صندوق الاقتراع.

لذا، فإن الاتحاد الاشتراكي، كان دائما يعتبر أن المشهد الحزبي الحقيقي يتطلب تحضير الشروط الموضوعية اللازمة لذلك لعدم فعالية قانون الأحزاب، وضرورة ملاءمته مع الدستور الجديد، بإدخال بعض التعديلات عليه ليصبح متلائما مع المستجدات الجديدة.

وفي هذا الصدد اقترح الاتحاد الاشتراكي:

- التنصيص صراحة على التجريد من الصفة التمثيلية عن كل «ترحال» حزبي من أجل وضع حد لهذه الظاهرة؛

- تعميم هذا التجريد على كل الصفات التمثيلية، التشريعية منها، والجماعية والمهنية؛

- سحب كل الإشارات التي يمكن أن تُشكل ثغرة لحماية «الترحال»، وذلك من خلال إلزام الأحزاب السياسية على وضع مسطرة للانسحاب منها تكون متماشية مع المقتضيات السابقة.

ومن خلال التطورات اللاحقة تم اعتماد كل هذه المقتضيات، سواء على صعيد النص الدستوري أو على صعيد القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

مطالب لم تتم تلبيتها 

رغم التعامل الإيجابي مع مقترحات الاتحاد الاشتراكي بصفة إجمالية، فإننا لا نزال نتشبث ببعض المقترحات التي نعتبرها أساسية في العملية الانتخابية، ونخص بالذكر من ذلك مسألة إحراق أوراق التصويت « غير المتنازع حولها.
«إن القضاء هو الجهة المحايدة الوحيدة التي لها حق البت النهائي في أي نزاع أو خلاف، ولذلك فهو المؤهل لإصدار حكم نهائي بصحة أو عدم صحة الأصوات عند النظر في نزاع أو طعن أمامه.
ففي الواقع العملي، هناك حالات عديدة قد يتم خلالها البت من قبل مكاتب التصويت دون حضور ممثلي حزب معين لمتابعة عملية التصويت. فعند اتفاق الأحزاب الحاضرة على اعتبار أوراق تصويت لفائدة حزب أو أحزاب معينة على أنها صحيحة في غياب ممثلي أحزاب أخرى، فإن عملية إحراق أوراق التصويت ستمحي أي اثر للتلاعب أو التزوير أو الاتفاق غير القانوني بين الحاضرين، وبالتالي ستحرم صاحب الحق في الطعن من إثبات عدم صحة أوراق التصويت بدعوى عدم وجود «منازعة» حولها.

إن العديد من التجارب الدولية الانتخابية، وصل النزاع فيها إلى حد إعادة فرز الأصوات، فكيف سيمكننا في المغرب القيام بهذه العملية بعد أن تم إحراق التصويت؟

إننا في الاتحاد الاشتراكي، نقترح أن يتم الاحتفاظ بكل أوراق التصويت، وألا يتم إحراقها إلا بعد انصرام آجال الطعن القانونية، مع الاحتفاظ فقط بتلك التي تكون محل طعن قضائي إلى غاية صدور حكم بات ونهائي.

كما أننا نعتبر أنه ينبغي نشر لائحة أعضاء مكاتب التصويت بكل من مقر العمالة أو الاقليم والجماعة المعنية في اليوم الموالي للتعيين، على أن تكون هذه اللائحة محل تعديل في حالة التوصل باعتراض مقبول. وهذه الاعتراضات لا تُقبل إلا إذا كانت مكتوبة ومعللة ومقدمة من قبل الهيئات السياسية أو وكلاء اللوائح المحايدة أو المرشحين أو المرشحات المعنية. وتُقدم الاعتراضات باسم العامل في غضون 24 ساعة الموالية لتاريخ النشر. وفي حالة رفض الاعتراض، يتم تبليغ قرار الرفض إلى الطرف المعني خلال يومين كاملين من التوصل به من أجل الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية خلال يومين كاملين من تاريخ التوصل بالرفض. وفي الأخير يُبلغ قرار المحكمة إلى الأطراف المعنية قصد تنفيذه. ولا يقبل هذا القرار أي طعن، مع تفادي تعيين أصول المرشحين أو فروعهم أو أوليائهم أو أصهارهم المباشرين في مكاتب التصويت المعنية، ومنح المتضررين من ذلك صلاحية تنبيه الإدارة إلى ذلك.

وأخيرا، فإننا نعتبر أن معايير إحداث مكاتب التصويت، والاستعانة بفاحصين، يجب أن تتم بشكل لا يسمح بالإكثار من العد حتى لا يتم إرهاق الأحزاب السياسية والمرشحين والمرشحات بتوفير مراقبين يفوق طاقتهم من جهة، وبالتالي توفير جو ملائم لعمل المؤسسات المهتمة بملاحظة الانتخابات.

كما أن الاتحاد الاشتراكي يحتفظ بالعديد من التقنيات التي ستكون محل مناقشة عند عرض مدونة الانتخابات.

خاتمة:

وإضافة إلى ما سبق، فقد أعطى الاتحاد الاشتراكي، مقترحات مواكبة للإصلاحات الدستورية على صعيد الحقوق والحريات العامة، ومن ذلك إعادة النظر في قانون الصحافة، واستكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (التي تمت دسترتها لاحقا)، والانتقال إلى مرحلة أرقى من خلال إصلاح القطب العمومي وإعادة النظر في السياسة الإعلامية العمومية، بما يضمن إعادة التصالح بين المواطن المغربي ووسائل إعلامه الوطنية، وتسريع مسألة إصلاح نظام العدالة في المغرب. 
كما أن الاتحاد الاشتراكي يراهن على إعادة النظر في سياسة الإدارة الترابية للبلاد من خلال تدعيم اللاتمركز، وترقية نظام الجماعات الترابية خاصة منها المستوى الجهوي.

 

 

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Driss LACHGAR - dans Programme de l'USFP
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Driss Lachguar إدريس لشكر
  • Driss Lachguar إدريس لشكر
  • : Blog de Driss Lachguar
  • Contact

Recherche

Pages

Liens