Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
22 juillet 2014 2 22 /07 /juillet /2014 13:25

السيد الرئيس

السيد رئيس الحكومة والسيدات والسادة الوزراء المحترمين

السيدات والسادة النواب المحترمين

 

نجتمع اليوم لمناقشة تصريح الحكومة ، وأؤكد أننا في الفريق الاشتراكي وجدنا صعوبة مناقشة العرض. إذ أننا لم نكن أمام حصيلة أداء حكومية، و تصريح حقيقي يستند على انجازات مضبوطة ومؤشرات دالة  ومعطيات مرقمة ،  بل كل ما استمعنا اليه هو خطاب فضفاض يسبح في العموميات.

نعم لقد خاب أملنا مرة أخرى ونحن نرى السيد رئيس الحكومة يتصرف بهذا الشكل، خاب أملنا لأنه أفرغ فصلا دستوريا من مضمونه، وخاب أملنا لأنه كرر على مسامعنا مرة أخرى لازمة السياق ونعمة الاستقرار، وخاب أملنا لأنه تحدث الينا مرة أخرى بلغة لازالت تنهل من قاموس الاستبداد و الابتزاز السياسي،  وخاب أملنا لأنه لم يعبر، طيلة خطابه،عن أي تعاطف تجاه ملايين الجماهير المستضعفة من ضحايا السياسة الحكومية التي استهدفت قوتهم وكرامة عيشهم.

يؤسفنا أن ذلك فوت علينا جميعا فرصة اعمال الفصل 101 من الدستور، والمساهمة في تمرين ديمقراطي حقيقي  تقدم فيه الحكومة حصيلة أدائها لممثلي الأمة وتمارس فيه المعارضة دورها في المراقبة والمساءلة.

لقد التبس الأمر على رئيس الحكومة وهو يقدم ما اعتقده انجازا لحكومته، فخلط بين حصيلته وحصيلة السابقين عليه، وخلط بين الرغبات والمنجزات، وخلط بين  الشروع في اعداد المشاريع والانخراط في تنفيذها والانتهاء من إنجازها، وخلط بين الدولة والحكومة وخلط بين حكومته في النسخة1 وحكومته في النسخة2.

نعم ان السيد رئيس الحكومة لم يستطع أن يفرز  ما تحقق في فترة تواجد حزب الاستقلال ضمن التحالف الحكومي، وما تحقق بعد التحاق حزب التجمع الوطني للأحرار بالتحالف وانسحاب حزب الاستقلال.

بل ان رئيس الحكومة في عرضه للحصيلة المرحلية من عمل الحكومة لم يتحلى بالموضوعية الكافية،  لكي يعترف أمامنا أن سنة 2013 كانت بمثابة سنة بيضاء على مستوى الحصيلة الحكومية ، ورفض بنرجيسية  مفرطة الاعتراف بما أحدثه قرار حزب وطني بالانسحاب من الحكومة وما نتج عنه من أزمة حكومية وسياسية استغرقت عدة شهور الى درجة تجميد العمل الحكومي.

بل ان الأدهى من ذلك هو أن السيد رئيس الحكومة لم يشر طيلة عرضه الى هذا الحدث الهام الذي زعزع أركان حكومته وجعل مكونات أغلبيتها تحبس أنفاسها، وكأن الأمر لا يخص انسحاب حزب وازن من الائتلاف الحكومي وانضمامه للمعارضة، والتحاق حزب آخر كان يحشر قادته الى حدود الأمس القريب ضمن رفقاء السوء.

 

السيد الرئيس

السيدات و السادة

بعد هذه الملاحظات الأساسية، لابد أن نسجل أن قسطا هاما مما سمي الحصيلة، هوعبارة عن قراءة خاصة لما اعتبر سياقا سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا، جاءت فيه الحكومة، و التي يصور رئيسها و كأن المغرب كان على حافة الهاوية وكأن البلاد لم تكن بها دولة أو مؤسسات.

و هذا غير صحيح.

وكلنا نعرف أن بلادنا كانت تتمتع باستمرار بطمأنينة،  و لم تعش  لا ثورة و لا تمردا ولا فوضى، بل ظلت مؤسساتها قائمة، متماسكة، لأنها تعودت على إدارة الإحتجاجات والتعامل مع التعبيرات المختلفة و النضالات مثل المظاهرات و الإضربات، و ليست هذه الحكومة هي التي جاءت لتنقد البلاد من "فتنة"، كما تخيلها رئيس الحكومة.

إن هذا الكلام هو مجرد إنشاء لا معنى له من أجل تبريرالحصيلة الهزيلة.

و استمرارا في نفس المنهج الإنشائي، يقول السيد رئيس الحكومة إن من أهم إنجاز حكومته، هي "المساهمة في إخراج البلاد من مرحلة سياسية حرجة إلى مرحلة جديدة جرى فيها تدعيم الثقة و استعادتها في المؤسسات"، وهذا خاطئ تماما.

و هو ما تؤكده التناقضات الواردة في خطابه، فهو يتحدث مرة أن حكومته هي التي نجحت فيما سماه بتجاوز أزمة الربيع الديمقراطي ، و كذا إرساء ثقافة سياسية جديدة... وقس على ذلك من الجمل الإنشائية...

و الحقيقة هي أن هذه الحكومة تعتبر الحكومة الأكثر حظا في تاريخ المغرب، إذ أنها وجدت الأرض مفروشة بمكتسبات دستورية، لم يتميز حزبه في النضال من أجلها، بل وجدها جاهزة.

لقد جرت الإنتخابات السابقة لأوانها، بعد الخطاب الملكي لتاسع مارس، و بعد انخراط الأحزاب السياسية و المركزيات النقابية و الجمعيات الفاعلة و المواطنين في ورش الإصلاح الدستوري، في جو من النضج و الهدوء، و ليس كما يصور السيد رئيس الحكومة، بل تشكلت الحكومة، و بلادنا من أكثرالبلدان أمنا و استقرارا، و هذا أمر لا نحتاج فيه إلى توضيح أكثر.

ثم في نفس النهج يسوق السيد رئيس الحكومة ، لتبرير هزالة الحصيلة، الوضع في الأقاليم الجنوبية، و أحداث كديم إيزيك، و يعتبر أنها بدورها أثرت على أداء الحكومة، بالله عليكم ماعلاقة هذه الأحداث التي جرت في سنة 2010، بحكومة تشكلت في 2012؟

مثل هذا النوع من الحشو نجده بشكل جلي في تعرض السيد رئيس الحكومة لموضوع لم نفهم ماعلاقته بالحصيلة، حيث يقول: من الواجب أيضا التوقف عند المنعطف الذي تعرفه القضية الفلسطينية عامة والقدس الشريف خاصة،حيث تتعرض فلسطين لتهديدات متصاعدة،بسبب سياسات التهويد والإستيطان المستمرة والمتزايدة والعدوان المتكرر ، في ظل اشتداد حالة الحصار الظالم والعدوان المستمر على الشعب لفلسطيني في الضفة والقطاع...

 

هل أثر هذا في سياسة الحكومة؟، و على أي مستوى؟  علما أن موقف المغرب من هذه القضية واضح، و تطورات القضية الفلسطينية عاشتها كل الحكومات المغربية، لكن السيد رئيس الحكومة  لا يقول لنا ما مبرر إثارة هذا الموضوع في حصيلته، بل ينتقل إلى موضوع آخر، مما يعطي الإنطباع و كأنه يريد إطالة مداخلته فقط.

و مما يثير الإستغراب الشديد أيضا هو الحديث عن مبادرات وأنشطة ملكية في هذه الحصيلة، مثل الدور الذي لعبه جلالة الملك في ملف الوحدة الترابية أو زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، و هو ما نعتبره محاولة أخرى لتضخيم الحصيلة الهزيلة، لأن مثل هذه المبادرات الملكية لها إطارها الدستوري الخاص، و لايمكن إدراجها في هذه الحصيلة.

 

اننا نسجل بكثير من الاستغراب كيف يقحم زعيم الأغلبية  المساعي الموفقة للدبلوماسية الملكية ضمن حصيلته الحكومية.

مثل هذه العموميات نجدها باستمرار في جرد ما سمي بالحصيلة، مثل الحديث عن تدعيم دور البرلمان. و هذا كلام غير صحيح، حيث أن الحكومة عملت كل ما في وسعها للتضييق على المؤسسة التشريعية، بشكل يخالف الدور الذي أولاه لها الدستور، و يمكن أن نقدم على هذا النهج الخاطئ عدة أمثلة..... من قبيل تهميش دور المعارضة و التضييق على كل مبادراتها التشريعية، و خاصة في ملف القوانين التنظيمية ، وهنا سأسوق مثالا صارخا لهذا التضييق الذي استعملت فيه التدليس والتضليل.

إذ حسب أشغال المؤتمر العاشر لهيئات قضايا الدولة المنشورة بالموقع الإلكتروني للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لمجلس وزراء العدل العرب والمنعقد خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2014، يتبين أن ممثلي الحكومة المغربية صرحا وأعلنا بوجود مشروع قانون يتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة مستقلة عن السلطة القضائية.

 

لكن، لما يتم مقارعة هذه التصريحات مع الواقع والمخطط التشريعي الحالي للحكومة، يتضح أن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة لا من حيث الواقع ولا من حيث العمل الحكومي.

 

فعلى مستوى الواقع، لا يوجد أي مشروع قانون مطروح من طرف الحكومة يقضي بإحداث هيئة قضايا الدولة، وإنما ما يوجد حاليا هو مقترح قانون تقدم به الفريق الاشتراكي المعارض للحكومة يتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة بتاريخ 18 شتنبر 2012 والذي مازال يراوح مكانه منذ ذلك التاريخ بحيث أحجمت الحكومة عن مناقشته رغم أن بنيانه قائم على المحاربة الفعالة للفساد والحكامة باعتبارهما محوريين أساسيين في البرنامج الحكومي الذي حازت بموجبه الحكومة الثقة البرلمانية؛ ورغم ذلك امتنعت الحكومة عن مناقشته لسبب ليس سوى أنه مطروح من طرف فريق نيابي معارض لها؟؟؟؟؟؛ فهل هذا معناه أن الحكومة تتعامل بوجهين الأول داخلي مؤداه محاربة كل رغبة إصلاحية عندما تكون صادرة عن المعارضة، والآخر خارجي يتم من خلاله السطو على مبادرات المعارضة في هذا الشأن؟؟؟؟.

 

أما على مستوى المخطط التشريعي، يتضح باستقرائه انعدام وجود أي مشروع قانون يقضي بإحداث هيئة قضايا الدولة، بل ما يوجد من طرف الحكومة هو مشروع قانون لتعديل ظهير 2 مارس 1953 بشأن الوكالة القضائية للمملكة؛ مما يطرح التساؤل معه حول مصداقية الممارسة الحكومية عند مقارعتها بخطاباتها؟؟؟؟.

كما أن المواطنين يتذكرون الأسلوب غير اللائق الذي تعامل به بعض الوزراء مع البرلمانيين، وصل إلى استعمال كلام لا يشرف من فاه به، كما يتذكر الجميع العصبية و التهجم الذي مارسه رئيس الحكومة ضد فريق برلماني لأنه قام بدوره الدستوري في مراقبة و انتقاد العمل الحكومي.

 

 

السيد الرئيس

السيدات والسادة

 

ما هي المحاور الأخرى التي يقدمها لنا رئيس الحكومة في الحصيلة، كإنجازات؟

إصلاح منظومة العدالة. و هنا لن نحتاج إلى كثير من العناء لنجزم بأن هذا الورش الأساسي في أجندة الإصلاحات، قد تم إفراغه من محتواه، و لاأدل على ذلك من المعارضة الشديدة  التي ووجه بها من طرف المهنيين من محامين و قضاة وكتاب ضبط وكل مساعدي القضاء وموثقين وعدول وغيرهم. لقد كان حوارا شكليا، و كان من الممكن أن تكون نتائجه خطوة جبارة في اتجاه تحقيق استقلالية القضاء و تعزيز مهنة المحاماة و توفير ضمانات المحاكمة العادلة...

 

ونفس المهنج أيضا شهده الحوار الحوار الوطني الآول حول "المجتمع المدني والآدوار الدستورية الجديدة"، الذي عارضته أهم الجمعيات و المنظمات، معتبرة أن منهجه غير ديمقراطي.

 

قطاع الصحافة و الإعلام الذي تميز بمحاولات تمرير تصورات إيديولوجية في الإعلام، نتج عنها جمود في القطاع السمعي البصري، حيث كان دفتر التحملات، الذي جاءت به وزارة الإتصال، عبارة عن برنامج لحركة  دعوية، واستمرت هذه الوزارة في نفس التوجه، رغم فشل مشروع دفتر التحملات.

سنتان و نصف من عمر هذه الحكومة لم يتحقق فيها في هذا القطاع سوى التراجع، سواء على مستوى خنق ميزانيات الإعلام العمومي السمعي البصري.

فإلى حدود 31 ديسمبر 2013، وصلت متأخرات الدعم الذي يقدمه الصندوق الخاص بدعم المشهد السمعي البصري الوطني للشركة الوطنية لسنتي 2012 و 2013 ما مجموعه 290 مليون درهم في لم يتم بعد صرف 120 مليون درهم برسم سنة 2014. لقد توصلت الوزارة بما مجموعه 345 مليون درهم خلال سنتي 2012 و 2013 و لم تحول منها الى الشركة الوطنية سوى 110 مليون درهم. فأين هي المبالغ المتبقية؟

رغم تعهد رئيس الحكومة بعدم تقليص ميزانية الشركة الوطنية بعد قراره تقليص ميزانية الاستثمار بمبلغ 15 مليار لتفاجأ الشركة المعنية بخصم 200 مليون درهم من ميزانيتها.

 

و لقد بلغت سلوكات الهيمنة إلى درجة أن رئيس الحكومة أخد يعتبر أنها ملكه، فأخذ ينظم لنفسه البرامج الخاصة في القنوات العمومية، و يختار الصحافيين لمحاورته، دون احترام القوانين المؤطرة،  كما تدل المعطيات التي تقدمها الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري، الهيمنة الكبيرة للحكومة على ساعات البث، خارج المقاييس المتفق عليها.

 

و ماذا عن حقوق الإنسان؟

 

يكفي للمقارنة ، الطريقة التي تعبر بها الحكومة عن إنهاء الاحتجاجات والزهو بأن زمن المظاهرات والمشوشين قد انتهى . وهو نفس الزهو الذي كانت تعبر عنه أم الوزارات عند قمعها لأية حركة احتجاجية نتذكر جميعا، شهداء كوميرا، ونتذكر التصريحات الحكومية بعد كل محطة نضالية، 20 يونيو 14 دجنبر وأحداث اولاد خليفة وغيرها.....  

ونتذكر في المقابل كيف تعاملت حكومة التناوب  مع الاحتجاج وكيف ارتفعت نسبة التظاهر والاحتجاجات في المغرب بعد سنة 1998 وكيف كنا نقدم ذلك للرأي العام الدولي.

كما أشرنا سابقا، فما قدمه السيد رئيس الحكومة، يظل عبارة عن تمثلات، لا علاقة لها بالواقع، والمتمثل في تنامي ظاهرة قمع المتظاهرين و الإجهاز على حق الإضراب والإعتداءات على المواطنين من طرف رجال السلطة، و استمرار انتهاكات في مخافر الشرطة و السجون، و غيرها من الخروقات التي عرضت بلادنا لانتقادات في الداخل و الخارج.

و في نفس الإتجاه نسجل عدم تفعيل الدستور  (قانون الاحزاب وقانون النقابات)، القيام بإجراءات عدائية للطبقة الشغيلة آخرها ما جاء في المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة بالنسبة للقانون المالي لسنة 2014 بعدم إدراج اي زيادات في الاجور أو ترقيات تحت يافطة الحكامة الجيدة، فرض اصلاح أحادي لصندوق التقاعد CMR أما الحوار الاجتماعي فقد تم تجميده، ولم يتحرك إلا ليتوقف، بدون نتائج.

أما ما أسماه رئيس الحكومة، بسياسة عمومية مندمجة للإهتمام بقضايا المرأة، نعترف له أنه قد اهتم بها فعلا، و لا أدل على ذلك من التصريح الأخير الذي شبه النساء بالثريات اللواتي عليهن إضاءة البيوت. هذا التصريح يعكس النظرة الحقيقية للحكومة، و الذي يعرف الجميع المرجعية الفكرية التي ينطلق منها في قضايا المرأة، و هو ما يبدو جليا في سياسية الحكومة على مختلف المستويات، و التي لم تتحقق فيها أية مكتسبات للنساء، بل على النقيض من ذلك، لولا يقظة القوى الحداثية في المجتمع، لكانت الأمور سارت في اتجاه التراجع عن كل ما تحقق لحد الآن.

 

 

 

 

السيد الرئيس المحترم

السيدات و السادة النواب المحترمين

 

بعد هذه الملاحظات حول ما جاء في حصيلة الحكومة، لا بد أن نتعرض إلى الشعار الرئيسي الذي رفعه  ، و هو شعار محاربة الفساد. و الذي يتحدث عنه أيضا رئيس الحكومة. فكيف تمت محاربة الفساد؟ تقول الحصيلة، "انكبت الحكومة على إعداد الإستراتيجية الوطنية للوقاية ومحاربة الرشوة بتشاور مع مختلف الآطراف المعنية بالظاهرة، و على الإستفادة من توصيات المجلس الأعلى للحسابات". خارج هاتين النقطتين، لا جديد، لكن من يسمع خطاب الحزب المتصدر للحكومة، يعتقد أنه فعلا يقاوم الفساد و الرشوة و المحسوبية، غير أن ما يقوم به لا يتجاوز مستوى الخطاب.

محاربة الفساد هي في إصدار قوانين و اتخاد تدابير حقيقية، و هذا ما لم يتم نهائيا، في الوقت الذي يتيح فيه الدستور و السلطات الواسعة التي تتوفر عليها الحكومة، و الأغلبيى في البرلمان، التقدم الفعلي في إرساء الأسس القانونية و الإدارية لمواجهة الفساد.

و لعل الملف الواضح الذي يكشف التناقض بين الشعار و الواقع، هو ما يتعلق بالقانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا، و الذي كان أول قانون سارعت الحكومة إلى تمريره، من أجل القيام بعكس الشعار المعلن، حول ضمان تكافؤ الفرص و الإستحقاق. و لن نكون أول المنتقدين لما يحصل، فقد سبقنا إلى ذلك الموظفون الذين عانوا من هذه السياسة، و التي نتج عنها تنصيب أعضاء و أنصار و مقربين من الحكومة في هذه المناصب، على حساب الإستحقاق و تكافؤ الفرص. وكم من مرة رتبت اللجنة العلمية المرشحين وفوجئت باختيار الاخير. وما وقع مع المشروع الاخير لقانون التعيين يوضح ذلك فقد أتيتم بالتعيين في مؤسسات لم يحدثها القانون بعد. فأي عبث أكبر من هذا .

 

السيد الرئيس

السيدات والسادة النواب

ان أبرز شيء يمكن تسجيله في مجال اخفاق وارتباك الحكومة هي أنها غير منسجمة، فهي  مبتورة الأعضاء وغير مكتملة البنيان ، والسيد رئيس الحكومة يعرف ذلك جيدا، ويتصرف على منواله،  لذلك حاول أن يقدم لنا حصيلة جزء من حكومته فقط أو جزء من عمل الوزراء الذين يسيطر عليهم، اما باقي الوزراء فانه خصهم ببعض الجمل المبهمة التي لا ترقى الى مستوى الحصيلة.

ان تقويم السياسات العمومية لا يمكن أن يتم الا انطلاقا من مضامين البرنامج الحكومي أومن التزامات المعلنة في البرامج الانتخابية لمكونات الأغلبية،  واذا تركنا جانبا ما حملته هذه البرامج الانتخابية من وعود وادعاءات ومتاجرة في الأوهام ، فاننا سنعثر في البرنامج الحكومي على العجب العجاب.

لقد ادعت الأغلبية الحكومية أنها بعد التعيين الملكي لأعضائها "تتقدم ببرنامج حكومي ذي طبيعة تعاقدية يقوم على ثلاث مرتكزات هي العمل المندمج والمقاربة التشاركية وربط المسؤولية بالمحاسبة"، ليتبين لنا فيما بعد أن الممارسة الحكومية لدى الائتلاف الحكومي الهش  هي أبعد ما تكون عن التعاقد والتشارك والمسؤولية والمحاسبة .

المسؤولية والمحاسبة أخلاقيا وسياسيا لأن السيد رئيس الحكومة، خلال نصف ولايته المنصرمة، قدم للشعب المغربي أسوء مثال في الاخلاق السياسية، عندما احتفظ في حكومته الثانية بوزير مطرود من حزبه الذي استوزر باسمه . وكان على رئيس الحكومة أن يشرح لنا في عرض حصيلته ماهي الحكمة التي تستعصي على فهمنا والتي جعلته  يثبث وزيرا غير منتم قي تشكيلة حكومته.

لقد اتضح بالملموس أن الأغلبية الحكومية التي أمامنا سرعان ما تكشف عن هشاشة تحالفها وعن ضعف تعاقدها،  آخر مثال على ذلك حصل قبل شهرين عندما اعترض الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية، الوزير في هذه الحكومة على التصريحات الأخيرة التي صدرت عن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، و التي أدان فيها ما تعرضه القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية في برامجها ومسلسلاتها، من صور منكرة تخل في اعتقاده بالقيم الاخلاقية.

وبينما يعدنا  البرنامج الحكومي" برفع فعالية الفعل الحكومي ذي الطبيعة الاستراتيجية وتحقيق الوضوح والانسجام في المسؤولية"، فأي انسجام هذا عندما  نرى زعماء أحزاب من مكونات الأغلبية الحكومية يشتكون إقصاء وتهميش أحزابهم من المشاركة في اتخاد القرارات الكبرى للبلاد؟      

وأية  فعالية حكومية  هذه عندما نجد الامين العام لحزب الحركة الشعبية  يشكو من منهجية رئيس الحكومة وقراراته الفردية ، وتذهب به الشكوى الى درجة التهديد بالانسحاب؟ 

لقد بلغت مظاهر العبث و التنافر داخل الأغلبية الحكومية الى درجة المزايدة في قضية استراتيجية تخص الشأن التعليمي ببلادنا، حيث نجد الحزب الأول في الحكومة  يتوجه بمدفعيته الثقيلة ضد السياسة التي يطبقها وزير التربية الوطنية في مجال تدريس اللغات الاجنبية وارساء البكالوريا الدولية، ليرد عليه حزب آخر من نفس الأغلبية ببيان لمكتبه السياسي في نوع من التصعيد الذي يدعو الى" الابتعاد عن أدلجة العملية التربوية وجر النقاش الحالي إلى متاهات بوليميكية".

وفي اللحظة التي يتهم فيها حزبكم السيد رئيس الحكومة، وزيركم في التربية الوطنية "بالولاء لحزب فرنسا  وبالإجرام في حق هذا البلد" نجد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية يعلن في بيان له أنه "  بقدر ما يثمن وينوه بإقدام وزارة التربية الوطنية على تبني التجربة الرائدة المتمثلة في الباكالوريا الدولية، بقدر ما يندهش لمحاولة البعض إعطاء هذا القرار البيداغوجي الصائب بعدا إديولوجيا وحمولة هو بعيد عنها كل البعد"

فأي حصيلة يمكن أن ننتظرها من هذه الأغلبية الحكومية التي تجمعها الحقائب الوزارية وتفرقها القناعات السياسية ؟

 

السيد الرئيس

السيدات و السادة

إن تقييم الأداء المرحلي للحكومة على المستوى الاقتصادي، لا يمكن مناقشته انطلاقا من الحصيلة التي تقدمت بها الحكومة، بل لا بد من العودة من جهة إلى مجموع الالتزامات التي أخدتها الحكومة على عاتقها، في إطار البرنامج الحكومي المقدم خلال يناير2012 والذي على أساسه حصلت على تصويت الثقة بالبرلمان ومن جهة أخرى من خلال قراءة الوضع الاقتصادي للبلاد كما تعكسه عدد من المؤشرات الدالة والأساسية.

فعلى مستوى البرنامج الحكومي لا بد من التذكير بالالتزامات الأساسية التالية:

  • بناء اقتصاد وطني قوي متنوع الروافد القطاعية والجهوية وتنافسي ومنتج للثروة والتشغيل اللائق وسياسة اقتصادية ضامنة للتوزيع العادل لثمار النمو، تحقيق معدل نمو في حدود 5.5% خلال الفترة 2012-2016 ونسبة نمو تناهز 6% للناتج الداخلي الخام غير الفلاحي وتخفيض البطالة إلى %8، ورفع الادخار والاستثمار ومحاربة البطالة وإنعاش التشغيل خصوصا بين حاملي الشهادات والشباب، ووضع رؤية اقتصادية وطنية مندمجة تعيد ترتيب الأولويات، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، ومعالجة شمولية للاختلالات الهيكلية الخارجية بما فيها وضعية الميزان التجاري ووضعية الحساب الجاري لميزان الأداءات، و تقليص التفاوتات المجالية والحد من العجز على مستوى البنيات التحتية ...

أين نحن من كل هذا؟

بالعودة لمؤشر البطالة الذي تعتمده كل الديموقراطيات للحكم على مدى نجاح أو فشل أي سياسة اقتصادية. فالقراءة الأولية لهذا المؤشر تظهر أن معدل البطالة قفز من 8.9% بداية 2012 إلى %10.2 نهاية الفصل الأول من 2014 أي بزيادة 1.3 نقطة وهو ما يعادل 163 ألف من يد العاملة النشطة الجديدة التي التحقت بصفوف العاطلين، عوض أن تساهم في التنمية الاقتصادية للبلاد منذ تعيين الحكومة الحالية، وهو رقم قياسي جديد في الاقتصاد الوطني لم يسبق لأي حكومة أن حققته.

أما معدل البطالة عند الشباب فارتفع إلى رقم قياسي جديد ناهز 20.3% ، وعند حاملي الشهادات فمعدل البطالة وصل إلى 17.5%.

كما أن القطاعات الإنتاجية الأساسية والمعول عليها لخلق الثروة، أصبحت مصدرا لفقدان مناصب الشغل كقطاع البناء وقطاع الصناعة. فقطاع البناء خسرلوحده ما يعادل 71 ألف منصب شغل خلال السنتين المنصرمتين وقطاع الصناعة خسر 20 ألف منصب شغل خلال نفس الفترة، وهو ما يؤشر على ضعف المخططات القطاعية التي يراهن عليها الاقتصاد الوطني.

 

  • وعرفت الفترة الأخيرة انزلاقا كبيرا للمديونية العمومية من خلال تفاقم معدل الدين العمومي الذي ناهز %65 من الناتج الداخلي الخام إلى متم الفصل الثاني من 2014 أي بزيادة ناهزت 20% منذ مجيء الحكومة.
  • كما عرفت الفترة تراجع لاستهلاك الأسر نتيجة لتراجع القدرة الشرائية للأسر بفعل الارتفاعات المسترسلة في المواد الأساسية وأسعار الطاقة التي انعكست بالأساس على القدرة الشرائية للشعب.

 

  • أما بخصوص الاستثمار والادخار فقد تراجع معدل الاستثمار الوطني ب %2 ومعدل الادخار الوطني ب 5% خلال السنتين المنصرمتين. وعرفت نفس الفترة تراجع الدور الاقتصادي لقطاع البناء حيث انخفض استهلاك الإسمنت خلال 2012 و 2013 بنسبة 8  % وهو التراجع الذي لم يسبق تسجيله منذ 26 سنة. مما يؤكد عمق الأزمة التي يعرفها قطاع البناء وخصوص بناء المساكن نتيجة للضغط الضريبي على القطاع من خلال العديد من الضرائب الجديدة التي فرضتها الحكومة على القطاع وتراجع القوة الشرائية للمواطنين وغياب رؤية جديد للنهوض بهذا المجال الحيوي الذي يساهم بنصف الاستثمار الوطني.

 

  • وعرفت السنتين المنصرمتين كذلك تراجعا للمخزون الوطني من العملة الصعبة ب 14%، وتراجع حجم جاري القروض الجديدة الممنوحة للاقتصاد سواء للمقاولات أو للأفراد بنسبة ناهزت 46 %،مقارنة مع نفس الفترة السابقة، وتراجع حجم الودائع البنكية الجارية بنسبة 38 % مقارنة مع نفس الفترة السابقة، كما عرفت الفترة تراجع مؤشر أداء بورصة البيضاء بنسبة 18%،

 

  • أما بخصوص النسيج المقاولاتي، فالإحصائيات المتوفرة تؤكد ارتفاع كبير لعدد المقاولات في وضعية مالية صعبة حيث ناهزت 12 ألف مقاولة إلى متم الفصل الأول من 2014، وتؤكد المعطيات المتوفرة أن النسيج المقاولاتي الوطني أصبح عرضة لمخاطر كثيرة نتيجة لتراجع الطلب الداخلي والخارجي وهو الأمر الذي لاحظناه من خلال الصعوبات المالية التي تواجه العديد من المقاولات على مستوى خزينتها وتراجع قدرتها على الوفاء بديونها. مما سيرفع من موجة الإغلاقات و التسريحات. كما أن  ملف تحسين مناخ الأعمال لا زالت مساطر الترخيص فيه، عملية طويلة ومعقدة، مما يضيع على الاقتصاد إمكانيات كبيرة للاستثمار.

 

 

  • وعرفت الفترة ذاتها تفاقم التباينات المجالية وهو ما أبانت عنه الإحصائيات الأخيرة التي أظهرت أن عددا محدودا من الجهات هي التي تساهم في التنمية الاقتصادية وأن العديد من الجهات دورها ينحسر شيئا فشيئا.

 

تبعا لهذه المؤشرات والخلاصات يمكن التأكيد على أن الوضع الاقتصادي لا زال هشا ومنفتحا على كل الاحتمالات والانزلاقات وأن ما تدعيه الحكومة في حصيلتها من تثبيت وتصحيح لركائز الاقتصاد وخروجه من المرحلة الحرجة ماهو إلى سراب وخلاصات غير دقيقة وغير مبنية على قراءة موضوعية للحالة الحقيقة التي يوجد عليها الاقتصاد الوطني.

 

  • أما إصلاح نظام المقاصة فلم يتم في إطار استراتيجية واضحة المعالم بل في إطار إجراءات مجزئة فيها مد وجزر، مما يجعل هذا الملف مفتوحا على كل الاحتمالات في حال ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقية، على مستوى السوق الدولي، وهو الأمر الذي أكده التقرير الذي جاء به المجلس الأعلى للحسابات.

 

  • أما على المستوى الضريبي فقد أغرقت الحكومة الاقتصاد بمناسبة كل مشروع قانون مالي بإجراءات ضريبية جديدة من شأنها خلق  عبأ ضريبي جديد على الاقتصاد وضرب للقدرة الشرائية للمواطنين وفي هذا الإطار تم إحصاء أكثر من 32 إجراء ضريبي جديد، لم تعمل إلا على رفع الضغط الضريبي على المقاولات والأسر في الوقت الذي كان من المطلوب البحث عن إصلاح ضريبي عقلاني يساهم في الرفع من تنافسية الاقتصاد وجلب المزيد من الاستثمارات.

من خلال هذه القراءة يظهر أن الحكومة عاجزة على تنفيذ التزاماتها، الواردة في التصريح الحكومي وعلى ترجمتها الفعلية لإجراءات وقرارات عملية، وخصوصا ما تعلق بالرفع من مستوى النمو الاقتصادي وإصلاح الاختلالات الهيكلية. كما يظهر أن المخططات والاستراتيجيات القطاعية، تبقى دون المستوى المطلوب. كما يظهر أن الحكومة وبعد سنتين من التدبير عاجزة عن إيجاد وصفة جيدة للتشغيل، وتحسين التنافسية ووضع استراتيجية حقيقية للنهوض بالاستثمار الداخلي والخارجي وتحفيزه.

 

السيد الرئيس المحترم

السيدات و السادة المحترمين

و نحن ننتقد هذه الحصيلة الضعيفة، دعونا نقارن بعضا من نتائج حكومة التناوب وما تلاها ليقارن المغاربة وليتذكروا، وليكون الرأي العام منصفا وليكون في صورة الذي جرى أمس والذي يجري اليوم ولنأخذ كمثال موضوع الدين الخارجي الذي كان يقدر بحوالي 24 مليار دولار وانخفض الى تسعة ملايير دولار في 2006، و باعتراف المرحوم الملك الحسن الثاني، كان المغرب على وشك سكتتة قلبية، بسبب تعليمات واشتراطات صندوق النقد والبنك الدولي  و ما نتج عنها من ويلات على المغرب في الثمانينات وبداية التسعينات من مآسي وضحايا، وكم فوتت على المغرب من فرص للتنمية والتطور.

اليوم، هذه الحكومة بصدد إعادة انتاج ذات السيناريو، إذ أنها تنفد تعليمات المؤسسات المالية الدولية دون شروط، ولا يهمها إلا أن تبقى كأحزاب حاكمة، لا يهمها أن تورث الأجيال القادمة اقتصادا  مثقلا بالديون.

وبفضل حكومة التناوب، ورغم سنوات الجفاف بلغ معدل النمو، في المتوسط من 1999 إلى 2007 نسبة 5°/°. - الاستثمارات الخارجية كانت قبل 1998، لا تتجاوز 5.5 مليار درهم وانتقلت الى 30 مليار درهم دون احتساب الخوصصة. - معدل الفقر كان 16.2°/° وانخفض الى 9°/°. - التضخم ظل محصورا بين 1 و 2 في المائة.

وأكثر من ذلك، الدولة ارجعت الدين الداخلي الذي لم تكن تعترف به و وأدت ما استحق عليها بموجب سلفات تعاقدية وقدرها 5.5 مليار درهم وأرجعت لبنك المغرب 5.5 ودفعت 11 مليار درهم لصناديق التقاعد وإعادت سبعة ملايير درهم كان لها في حساب خاص.

كما تم إنقاد مؤسسات عمومية كانت منهكة، ومنها من كان مفلسا ومنها من كان على حافة الإفلاس، مثل القرض الفلاحي و القرض العقاري و السياحي ومكتب السكك الحديدية وشركة التبغ ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للماء الشروب والمؤسسات الجهوية للتجهيز والبناء Les ERAC.

وقد واكبت هذه الاصلاحات الاقتصادية إصلاحات سياسية ومؤسساتية، حقق المغرب مصالحات كبرى: مع الامازيغية، والمجالات المقصية والمهمشة، ومع السياسة ومع التاريخ، وتحسنت صورة البلاد وحقق الشعب المغربي مكاسب كبرى في مجال الحريات وحقوق الإنسان ووضعت البلاد على سكة التحديث، وتحسنت المداخيل الفردية، وتضاعفت أجور الموظفين  وأصبح المغرب يتوفر على طبقة متوسطية. هذه الطبقة التي تعمل الحكومة الحالية  اليوم على تدميرها والإجهاز على مكاسبها وتفقيرها، وانتم تعلمون الأدوار التاريخية التي اضطلعت بها هذه الطبقة، في بناء المجتمعات الحديثة وفي التحولات الديمقراطية وتحريك الدورة الاقتصادية وعصرنة بنيات المجتمع والعقليات. الطبقة المتوسطة هي المستهدف الاول اليوم بسياسات التفقير التي تنهجها الحكومة الحالية.

لذلك نريد أن نختم هذه المداخلة، لنؤكد أننا أمام سياسة أدت إلى تراجعات شاملة، و أخطرها ما يتعلق بالمسار الديمقراطي،  سواء بعدم تفعيل المبادئ الديمقراطية الواردة في الدستور، بالنسبة لصلاحيات رئيس الحكومة و فصل وتوازن السلط، أو بخصوص احترام الحريات و حقوق الإنسان أو حول الديمقراطية التشاركية و تعزيز دور المعارضة و منظمات المجتمع المدني و مشاركة المواطنين، أو بعدم  إعمال الشفافية و الحق في الوصول إلى المعطيات العمومية وتطوير المرفق العام، و غيرها من مبادئ دولة الحق و القانون.

إن الحصيلة كما أكدنا ايتها السيدات و السادة المحترمين، مخيبة للآمال، وتضاعف من مسؤوليتنا كمعارضة، لأننا مؤتمنين من طرف الشعب على حماية مستقبل أبنائه من سياسة العبث، التي ضيعت زمنا ثمينا على بلادنا، كان من المفترض فيه أن نكون قد تقدمنا في كل الإصلاحات، التي يتيحها الدستور، و في مواصلة أوراش التنمية، التي دشنتها حكومة التناوبـ ، لكننا متيقنون أننا بفضل التزامنا و نضالنا سنتجاوز تبعات هذا الخريف المغربي.

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
13 avril 2014 7 13 /04 /avril /2014 18:56

ايتها الأخوات، ايها الإخوة،

نعقد اجتماعنا اليوم بجدول أعمال تنظيمي بامتياز، يتضمن على الخصوص  المصادقة على مقترح الكاتب الاول بشأن رئاسة الفريق البرلماني بمجلس النواب، ومناقشة كيفية مواصلة عقد المؤتمرات الاقليمية، ثم الإستعدادات الاخيرة لتنظيم المؤتمر الوطني للشبيبة الاتحادية، بالإضافة إلى النقاط الطارئة.

لكن قبل الدخول في مناقشة هذه القضايا و الحسم فيها،  طبقا لنقط النظام، من الضروري استحضار الوضع السياسي، الذي يمكن أن نقول عنه إن أزمته تتعمق باستمرار، حيث أن كل مكاسب الإصلاح الدستوري، و الآمال التي كانت معلقة، من أجل التوجه نحو الديمقراطية أصبحت مهددة بفعل عدة عوامل.

نحن الآن في نصف الولاية بالنسبة للحكومة الحالية، و ما وجهناه من انتقاد، منذ الأشهر الأولى لهذه التجربة، أصبح أكثر وضوحا اليوم، فنحن أمام نفس الإرتباك على مستوى تدبير الشأن العام، و أمام نفس أسلوب المزايدات و الإجهاز على المكتسبات الديمقراطية و تعطيل تفعيل الدستورو تهميش الجهاز التشريعي.

و على المستوى الإجتماعي، فإن الشعار الذي سبق أن رفعناه يوم 5 أكتوبر مازال يحتفظ براهنيته، حيث أن مسلسل التفقير الإجتماعي ما زال متواصلا، و لن تجد الرأسمالية المتوحشة، و لا المؤسسات التمويلية الدولية، أحسن من حزب العدالة و التنمية حليفا.

و يمكن أن نقول إن المغرب عرف حكومات في عز سنوات الرصاص، و ربما لن نجدها اتخدت نفس خطورة و حدة الإجراءات التي اتخدتها حكومة بنكيران.

في اجتماعات سابقة كنا حللنا الوضع الإقتصادي، لكن اليوم، تأكد ما قلناه في أرض الواقع كيف انعكس هذا الوضع على بطء وتيرة النمو، وضعف الإسثتمارات و جمود قطاعات التشغيل و غيرها من مظاهر الأزمة.

لكن بالإضافة إلى خطورة الوضع الإقتصادي و الإجتماعي، هناك ما هو أخطر، و هو الهجوم الشرس على الجماهير الشعبية، من خلال رفض الحوار الجدي مع النقابات و من خلال التراجع على المكاسب الإجتماعية.  و لن تجد الطبقات المستغلة أفضل من حكومة بنكيران اتدافع عن الريع و المصالح و تمركز الثروات....

لذلك سنفهم بسهولة هروب حكزمة بنكيران إلى الأمام، و الخدمات المجانية التي تحاول تقديمها:

تعطيل تفعيل الدستور و تبخيس الممارسة السياسية، و إضعاف الأحزاب، و العودة إلى الوراء.

و ظهر هذا واضحا عند تشكيل الحكومة الجديدة، الوفا مطرود من الحزب، عودة التقنوقراط/ و لذلك من الطبيعي أن  يتم تشجيع كل ما يمكن أن يضعف الأحزاب، و خاصة تلك التي تنتمي للصف الوطني الديمقراطي.

لم يكن سهلا على خصومنا ان يهضموا 5 أكتوبر, و يوم الوفاء و الدينامية التنظيمية، و  تقوية و توحيد الجبهة الإجتماعية و التحالف مع حزب الإستقلال كحليف استراتيجي للاتحاد، و مطلب تعميق مفهوم الديمقراطية  البرلمانية،  فعلى المستوى التنظيمي: تقدم الحزب في إنجاز عدة مهام إعادة البناء، من  تجديد الفروع- عقد المؤتمرات الإقليمية- الإستعداد لعقد المؤتمرات الجهوية – تنظيم مؤتمر النساء الإتحاديات- الرتوش الأخيرة لعقد مؤتمر الشبيبة- تنظيم القطاعات ...

كما تقدمنا في مشروع التحالف مع حزب الإستقلال و تطوير التنسيق مع فرق المعارضة في البرلمان و التفعيل الديمقراطي للدستورو تعزيز المعارضة و تقديم البديل الديمقراطي.

و سبق أن خصصنا اجتماعنا السابق لعرض الحصيلة، لكن رغم كل النجاحات السياسية و التنظيمية التي حققنا مازالت هناك مشاكل من مخلفات المؤتمر التاسع. لقد سعى البعض إلى افتعال صراع داخلي، لا امتداد تنظيمي له.  إمتداده نجده لدى بعض النواب، و لكن خاصة في الإعلام الورقي و الإلكتروني. و قد حان الوقت لنقول إن هناك توجهين، توجه حزب العدالة و التنمية ، الذي يسيطر على بعض الصحف الورقية و الإلكترونية، و بعض المواقع و له انتشار في الشبكات الإجتماعية، و لكن الحصة الكبرى في هذا التوجه يأتي من جهات مشبوهة، تعودت أن تمول صحافة صفراء، هدفها إضعاف الأحزاب السياسية، و خاصة ذات الإنتماء الوطني الديمقراطي.

هناك من لا ينظر بعين الرضى للتحالف مع حزب الإستقلال، و لا يرضى عن كل ما قمنا به من خطوات و إنجتزات سياسية و تنظيمية..

على المستوى التنظيمي، في ما يتعلق ''بالتيار'' و يمكننا أن نكرر ما سبق أن قلناه حول حكاية ما يسمى بالتيار:

أولا: إن مسألة تنظيم الحزب على شكل تيارات، مسألة يتم وضعها في النظام الأساسي للحزب، من طرف المؤتمر، و ليس من طرف مجموعة، بشكل إنفرادي، ففي ذلك مصادرة لحقوق الأعضاء الآخرين، الذين يتصرفون خارج منطق التكتل.

ثانيا : لا توجد في الحزب أية هياكل خارج ما هو منصوص عليه في النطام الأساسي، و أي تجمع تنظيمي داخل الحزب، من غير هذه الهيالكل يعتبر تكتلا، ترفضه جميع التنظيمات.

ثالثا: لا يمكن لأي كان أن يفرض على الحزب شكلا تنظيميا دون أن تبث فيه اجهزته التقريرية، و لا يمكن للكاتب الأول أو للمكتب السياسي أن ينوب عن هذه الأجهزة التقريرية.

و لحد الآن ليس لدينا أي مقترح أو مشروع متكامل يوضح مفهوم وفلسفة  ما يسمى ''بالتيار''.

إن الهدف الرئيسي هو إرباكنا و خلق التشويش في التنظيمات حتى لا نحضر أنفسنا للاستحقاقات المقبلة، و حتى نفشل و يتم اتهام القيادة الحالية بالفشل.

إن حزبنا هو حزب القوات الشعبية، وحزبنا ليس حزبا تم بناؤه من طرف فريق برلماني، بل هو الذي خلق الفريق البرلماني.

إن ما عانت منه الحياة الحزبية في المغرب، لمدة عقود هو تهميشها، بل و صناعة أحزاب إدارية، ولدت في رحم السلطة، و خرجت من البرلمان.

الإتحاد الإشتراكي يرفض هذا التشوه البنيوي، و لذلك فمسألة التحضير للانتخابات، سواء بالنسبة للقوانين و نمط الإقتراع و التقطيع، و غيرها من الآليات لابد أن تناقش قبل الحسم فيها.

و مناقشتها يجب أن تتم طبقا للدستور الجديد، و للتجربة التي تلته. إذا كان المغرب يطمح لبناء ديمقراطية حقيقية، فعليه أن يعطي للعمل السياسي المكانة اللائقة، و المعمول بها في البلدان الدسمقراطية.

إن الفصل  61 من الدستور ينص على: يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين، كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها.

نحن أمام ديمقراطية برلمانية، تعطي للبرلمان أهمية كبيرة، و للمعارضة دورا أكبر من السابق، و العمل البرلماني له أهمية كبرى في الفلسفة الدستورية. لكن دور الأحزاب حاسم في هذا التصور. لذلك أعطى الدستور للأحزاب الأولوية و حارب الترحال، حتى تحفظ مكانة الحياة و الإلتزام الحزبي.

أن الديموقراطية لا تقبل تبخيس الأحزاب و تهميش قراراتها، هذا يعني العودة للوراء، لما قبل دستور 2011،  لذلك فالفرق البرلمانية تعكس توجهات الحزب، و تنسحم مع قراراته و تستمد من الحزب قوتها و مشروعيتها.

و ما قلناه في الإجتماع مع الفريق النيابي هو أن الفريق مكون أساسي في هياكل الحزب، يصرف مقررات و قرارات المؤتمر و مواقف الحزب في البرلمان، و هذا هو التصور الوارد في الدستور،  إنه ممثل الحزب في مجلس النواب، و عليه أن يقوم بهذه المهمة بتنسيق مع هياكل الحزب التنفيذية و التقريرية، و يتوجه إلى الناخبين، ليس بصفة شخصية، لأنها غير موجودة في الدستور، و لكن بالصفة الحزبية، و لكي تكون للحياة النيابية معنىى، فعليها أن تصرف مواقف الحزب، الذي يحمل مشروعا مجتمعيا،  و حتى يقوم بهذه المهمة، فعليه أن يمثل كل الحزب، و ليس أي شيئ آخر أو مجموعة فقط، و إلا فإنه يخل بالتزاماته تجاه الحزب و الناحبين، الذي تقدم عندهم باسم الحزب.

أما بالنسبة لرئيس الفريق فهو يمثل الحزب و ليس المجموعة النيابية، لأن ليس هناك فصل بين الحزب و الفريق.

لذلك كان موقف المكتب السياسي واضحا، لا يمكن لرئيس الفريق أن يخرق القانون الأساسي للحزب، و عليه اعتبرنا أن اللجنة الإدارية، الجهاز التقريري، بعد المؤتمر هي التي ينبغي أن تمارس صلاحياتها.

و لا يمكن لمجموعة في الفريق النيابي أن تغير ما قرره المؤتمر، بل عليها أن تنضبط لهذا الجهاز الشرعي، المنتخب بطريقة ديمقراطية، وتنضبط كذلك لقرارات المؤتمر التي صودق عليها بالإجماع.

و هذا ما دفع المكتب السياسي إلى طرح مشكلة رئيس الفريق، الذي أعلن أنه يتحدت باسم جهة و ليس باسم الحزب، لذلك اعتبرنا أن هذا غير مقبول، و لا يمكن لرئيس فريق أن يخرق قوانين الحزب، و يتمرد عليها، فكل الفرق البرلمانية في كل التجارب تخضع لأحزابها و تنسق مع القيادة و تطبق القرارات الصادرة عنها.

و حتى نكون موضوعيين نظمنا يوما دراسيا، و طرحنا كل المشاكل، و كان على الرئيس السابق للفريق النيابي أن يتفهم أنه لا يمكنه التحدث باسم الحزب بعد أن اختار طريقه، و أنه لا يمكن أن يفرض على هياكلنا الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية، إختياراته.

و بعد رفضه دعونا لاجتماع اللجنة الإدارية، طبقا للنظام الداخلي، حتى تختار من يمثل الحزب في مجلس النواب، و تقدمت الأخت حسناء ابوزيد بترشيحها.

لكن ما حصل بعد ذلك، خطير بكل المقاييس، لأنه كانت هناك محاولة لفرض لائحة معينة على الحزب، دون الإلتزام بالقواعد القانونية، حيث تحول الرئيس السابق للفريق إلى هيكل حزبي و فوض لنفسه حق تقديم اللائحة، و هو أمر مناقض لقانون الأحزاب و لقوانيننا.

لا يوجد فريق برلماني خارج الحزب، و كل ما يقال عن النظام الداخلي لمجلس النواب، بخصوص اولوية الفريق في اختيار الرئيس، غير مقبول، أما بالنسبة للائحة الداخلية للفريق، فهي باطلة، لأن من يسن القوانين لهياكل الحزب، بعد المؤتمر هي اللجنة الإدارية و المجلس الوطني، و لذلك سنراجع كل شيء تم خارج هياكل الحزب التقريرية.

لن نقبل أن يكون ممثل الحزب في مكتب مجلس النواب ضد الحزب، و يعمل على ضربه، هذه ممارسات خطيرة، و سنتحذ فيها الإجراءات القانونية.

و حتى تتبين حجم الخطورة، لقد حاول البعض عرقلة اجتماع اللجنة الإدارية عن طريق تقديم دعوى أمام المحكمة الإدارية، حتى لا يجتمع الجهاز التقريري، و حتى يستمر مسلسل العبث بالحزب.

أما فيما يتعلق بالإنضباط للأخلاقيات، فإن أي منظمة تحترم نفسها، لا يمكنها أن تسمح بالقذف و السب بين أعضائها، و نحيلكم هنا على فصول النظام الأساسي للحزب ( المواد 12، 14...)

و بالنسبة لمسطرة التأديب فهناك المواد 15 و 16 و 18... و عليه فكل هيكل من هياكل التنظيم ينبغي أن يتحمل مسؤوليته، في فرض الإحترام و الإنضباط الأخلاقي. 

إن الهدف هو تقوية التنظيم و جعله موحدا و ديمقراطيا، طبقا لنظام الحقوق و الواجبات، سواء من حيث العمل أو الإلتزام النضالي أو المساهمة المالية أو احترام الأخلاقيات، فالديمقراطية تقوم على احترام القوانين و المساطر و إبداء الرأي المخالف، في إطار أخلاقي و بناء.

و هنا نشير كذلك للدور الذي لعبته الصحافة اللاأخلاقية، التي تتلقف و تفرد الصفحات الأولى لكل من سب قيادة الحزب، ومارس في حقها القذف و التشهير، و تجعل منه صنما للحرية، لأنها تشجع على هذا النوع من الممارسة اللاديمقراطية، في إطار المهمة الموكولة إليها، لإضعاف الأحزاب الوطنية الديمقراطية.

اخواني، اخواتي،

باستقراء معمق لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يتضح أن هناك تمييز وفرق واضح وشاسع بين الشروط المنشئة للحق في العضوية وبين الشروط المتعلقة بممارسة الحق في العضوية.

 

وتتجلى أهمية التفرقة بين الشروط المنشئة للحق في العضوية وبين الشروط المتعلقة بممارسة الحق في العضوية عن الآثار المترتبة عن الإخلال بكل واحدة منهما؛ ذلك أن تخلف أحد الشروط المنشئة للحق في العضوية يترتب عنه السقوط التلقائي للحق في العضوية؛ في حين أن الإخلال بأحد الشروط المتعلقة بممارسة حق العضوية يترتب عنه الفقدان الإجرائي للحق في العضوية، وهو ما سيتم بيانه على الشكل التالي:

 

اخواني، اخواتي،

تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من النظام الأساسي والمادة 30/3 من النظام الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما وقع تعديلهما وتغييرهما، تكتسب العضوية في الاتحاد الاشتراكي من خلال استجماع عدة أركان هي:

 

ü      التمتع بالجنسية المغربية والأهلية الانتخابية؛

ü      البرهنة على الاقتناع بمبادئ الحزب وتوجهاته والدفاع عنها؛

ü      التحلي بالأخلاق والقيم الإنسانية التقدمية؛

ü      احترام النظامين الأساسي والداخلي للحزب وتنفيذ قرارات أجهزته القيادية والانضباط داخل تنظيماته؛

ü      الانتظام في التنظيمات القطاعية والمهنية والمجالية للحزب.

 

واستنادا إلى هاتين المادتين، يتضح أن النظامين الأساسي والداخلي للحزب  اشترطا هاته الشروط لاكتساب الحق في العضوية فقط، باعتبارها شروطا منشئة لواقعة اكتساب الشخص حق عضوية الانتماء للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ إذ لا يجوز لأي شخص التمتع بالحقوق المخولة لأعضاء الحزب إلا بعد استيفائه واحترامه لهذه الشروط.

 

وتبعا لذلك، فإن هذه الشروط هي بمثابة أركان انعقاد عضوية الانتماء للحزب، وبالتالي فإن العضوية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لا تعتبر حقا مكتسبا إلا إذا تم الحفاظ على استجماع هذه الشروط، بحيث إذا تخلف أحدها  أضحت العضوية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منعدمة بقوة النظامين الأساسي والداخلي للحزب لافتقار الشخص المعني أحد شروط اكتساب حق العضوية المنصوص عليها في المادتين 7 و 30/3 المذكورتين أعلاه.

 

وفي هذا الإطار، إذا فقد العضو أو تخلى على الجنسية المغربية أو إذا امتنع عن تنفيذ قرارات أجهزة الحزب القيادية، فإنه حقه في العضوية يصير هو والعدم سواء لتخلف وغياب أحد شروط اكتساب العضوية المحددة بموجب النظامين الأساسي والداخلي للحزب.

 

وتأسيسا على ما سبق، فإذا امتنع عضو عن تنفيذ قرارات اللجنة الإدارية مثلا أو أخل بالنظامين الأساسي أو الداخلي للحزب، فإن حقه في العضوية يعتبر كأن لم يكن أصلا لتخلف أحد شروط اكتساب العضوية.

 

اخواني، اخواتي،

بعد اكتساب الشخص لصفة العضو في الحزب، باستجماعه للشروط المنصوص عليها في المادة 7 من النظام الأساسي والمادة 30/3 من النظام الداخلي للحزب، يبقى من حقه الاستفادة من كافة الحقوق التي يضمنها الحزب لمنخرطيه كما يتضح ذلك من الفقرة الثانية من المادة 10 من النظام الأساسي التي نصت  :

" يضمن الحزب للأعضاء المنخرطين الحق في أن يكونوا ناخبين ومنتخبين لتولي المسؤوليات الحزبية والتمثيلية بعد استيفاء الشروط المحددة في النظام الداخلي، وحق المشاركة في القرار الحزبي والاطلاع على مقررات الأجهزة الحزبية، والحق في التكوين السياسي."

 

وفي نفس الاتجاه نصت المادة 32/2 من النظام الداخلي على ما يلي :

 

" يضمن الحزب للمنخرطين :

1-     الحق في أن يكونوا ناخبين ومنتخبين في مختلف الاستحقاقات التنظيمية والتمثيلية بعد استيفاء الشروط المقررة في هذا النظام الداخلي؛

2-     الحق في المشاركة في اتخاذ القرار الحزبي؛

3-     الحق في التكوين السياسي؛

4-     الحق في الاطلاع على مقررات الأجهزة الحزبية؛

5-     الحق في التعبير الحر شفويا أو كتابة عن الاختلاف، وانتقاد مواقف الحزب، على أن يتم ذلك داخل التنظيم الحزبي، مع التقيد في ذلك بقواعد اللياقة في التعبير واحترام كرامة الآخرين وحياتهم الخاصة."

 

هذا، وإذا كانت هذه المقتضيات تقضي بضمان الحقوق المذكورة لكل شخص اكتسب صفة العضو باستجماعه للشروط المطلوبة لاكتساب الحق في العضوية، فإن ذلك يظل رهينا بالتزام العضو بالعديد من الالتزامات وتقيده بالعديد من الشروط.

 

وفي هذا الإطار، نصت الفقرة الثانية من المادة 10 من النظام الأساسي على ما يلي :

 

" ويجب على الأعضاء المنخرطين احترام ضوابط الحزب ومقتضيات نظاميه الأساسي والداخلي، ودفع اشتراكاتهم المالية بانتظام، والمساهمة في تنمية العضوية الحزبية، والدفاع عن مبادئ ومواقف الحزب وترجمتها في حياتهم اليومية والعملية، ومساندة مرشحي الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية والعمل في تنظيمات الحزب المجالية والقطاعية وفي الواجهات الجماهيرية وجمعيات المجتمع المدني."

 

وفي نفس الإطار، نصت المادة 32/3 من النظام الداخلي على ما يلي :

 

                       " يلتزم المنخرطون ب :

1-     دفع اشتراكاتهم المالية بانتظام؛

2-     المساهمة في تنمية العضوية الحزبية؛

3-     الدفاع عن مبادئ الحزب ومواقفه وترجمتها في ممارستهم وحياتهم اليومية والالتزام بقوانين وأنظمة الحزب، وتنفيذ قرارات الأجهزة الحزبية؛

4-     مناصرة مرشحي الحزب في مختلف الاستحقاقات الانتخابية؛

5-     العمل في تنظيمات الحزب المجالية والقطاعية وفي الواجهات الجماهيرية وجمعيات المجتمع المدني."

 

ومن تم، فإن استئثار العضو بالحقوق المتفرعة عن الحق في العضوية يظل موقوفا على مدى التزامه وتقيده بالالتزامات المنصوص عليها الفقرة الثانية من المادة 10 من النظام الأساسي والمادة 32/3 من النظام الداخلي؛ إذ أن صفته كعضو لا تخول له حق الاستئثار بحقوق العضوية إلا بعد تقيده بتلك الشروط والالتزامات.

 

اخواني، اخواتي،

يتضح مما سبق من خلال التمييز بين شروط اكتساب العضوية بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وبين شروط الاستئثار بالحقوق المتفرعة عن حق العضوية، أن الشروط الأولى هي شروط منشئة للحق في العضوية إذ يتبعها هذا الحق في الوجود والزوال؛ ذلك أن باستجماعها يكتسب الشخص حقه في العضوية في حين أنه في حالة تخلفها بعضا أو كلا يصير هذه الحق منعدما لانعدام الواقعة المنشئة له؛ ومن تم فمتى زال أحد هذه الشروط المنصوص عليها في المادة 7 من النظام الأساسي والمادة 30/3 من النظام الداخلي سقطت العضوية من الشخص وكأنها لم تكن أصلا وذلك لانسحابها بأثر رجعي اعتبارا لتخلف وانعدام أحد الأركان المنشئة لواقعة اكتسابها.

 

ويترتب هذا السقوط بقوة النظامين الأساسي والداخلي للحزب على اعتبار أنهما القانونين المؤطرين لشروط اكتساب العضوية داخل الحزب، وبالتالي فلا حاجة للتنصيص على هذا السقوط طالما أن هذه الشروط تعتبر من النظام العام للحزب الذي لا يجوز مخالفته والتي في حالة تخلفها تتهدد مقومات الحزب باعتبارها أساس وجوده؛ وكذلك لا يحتاج هذا السقوط من أجل ترتيب أثره اتخاذ أي إجراء في حق الشخص الذي أخل بشروط انعقاد عضويته داخل الحزب، اعتبارا لكون هذا الإجراء لن يكون له سوى أثر كاشف وليس منشئ لواقعة سقوط الحق في اكتساب العضوية؛ وتبعا لذلك فإن اتخاذ أجهزة الحزب المختصة لأي إجراء ضد انتفاء أحد أركان اكتساب العضوية لن يكون له سوى أثر المعاينة المفضية إلى الكشف عن سقوط حق العضوية في الحزب.

 

أما فيما يخص الشروط المتعلقة بالاستئثار بحق العضوية، يتضح من خلال  القراءة المعمقة للنظامين الأساسي والداخلي أنه متى أخل العضو بهذه الشروط فإن ذلك لا يسقط حقه في العضوية لأن هذه الشروط ليست من شروط انعقاد واكتساب حق العضوية وإنما هي شروط مقيدة لممارسة الحقوق المتفرعة عن حق العضوية؛ بدليل أن الإخلال بهذه الشروط يترتب عنها مساءلته تأديبيا من طرف أجهزة التأديب المنصوص عليها في النظام الداخلي للحزب، وهو الأمر الذي يستفاد من خلال المادة 14 من النظام الأساسي للحزب التي نصت على ما يلي:

 

" في حالة مخالفة أحد الأعضاء لقواعد الانضباط أثناء قيامه بمهامه التنظيمية أو التمثيلية أو خروجه عن الأنظمة أو القرارات أو المواقف الحزبية، أو عدم انضباطه للأجهزة الحزبية، أو إخلاله بقواعد الاحترام واللياقة في التعبير عن الرأي، أو ممارسة العنف أو التهديد بممارسته، أو عرقلة الاجتماعات أو التظاهرات الحزبية؛ وجب اتخاذ حياله أحد الإجراءات التأديبية التالية : الإنذار، التوبيخ، التجريد من المسؤولية، التوقيف المؤقت، الطرد النهائي."

 

وتأسيسا على هذه المقتضيات، يتضح أن كل عضو أخل بالتزاماته المنصوص عليها في المواد المشار إليها أعلاه يقع تحت طائلة المساءلة التأديبية التي قد يترتب عنها تعريضه لأحدى العقوبات التأديبية التالية :

 

¿       الإنذار؛

¿       التوبيخ؛

¿       التجريد من المسؤولية؛

¿       التوقيف المؤقت؛

¿       الطرد النهائي.

 

ومن تم، فإن تطبيق هذه الإجراءات التأديبية على العضو الذي خالف شروط الاستئثار بالحقوق المتفرعة عن العضوية ينسحب بأثر فوري ومباشر وليس بأثر رجعي؛ ولعل خير دليل على ذلك أغلب هذه الجزاءات لا تمس بحق العضوية إلا في حالة واحدة وهي حالة الطرد النهائي من الحزب، بل وحتى هذا الطرد يكون له أثر مباشر وفوري لا ينسحب إلى الماضي بدليل أنه أجرأته يقتضي اتخاذ مقرر من الأجهزة المختصة التي تصدره وتعطي له أثرا يمتد ابتداء من تاريخ معين، وبالتالي فإن فقدان العضو لحقه في العضوية بناء على اتخاذ في حقه مقررا تأديبيا يعدو فقدانا إجرائيا يمتد مفعوله بأثر مباشر غير رجعي؛ وهو الأمر الذي يستفاد من خلال المادة 35 من النظام الأساسي التي نصت على ما يلي :

 

" تفقد العضوية بالاستقالة أو التشطيب من اللائحة أو بصدور قرار نهائي بالطرد".

 

واستنادا إلى هذه المادة، يتضح أن قرار الطرد يترتب عنه فقدان العضوية وليس سقوطها عن المعني بالأمر، إذ بعد اكتسابها له وعلى إثر إخلاله بقواعد الانضباط الحزبي واتخاذ في حقه مقرر الطرد أصبح فاقدا لها بأثر مباشر؛ وهذا هو مناط الاختلاف بين سقوط العضوية وفقدانها إذ أن سقوطها مرتبط بشروط انعقادها في حين أن فقدانها مرتبط بشروط الاستئثار بالعضوية، ولأجل ذلك كان سقوط العضوية يتم بقوة النظامين الأساسي والداخلي ولا حاجة للتنصيص عليه طالما أنه يهدد النظام العام داخل الحزب، في حين أن فقدان العضوية لا يمكن أن ينتج إلا عن طريق اتخاذ مقرر تأديبي مؤداه الطرد من الحزب.

 

اخواني، اخواتي،

لتوضيح الآثار المترتبة عن السقوط التلقائي للحق في العضوية (1)، ينبغي تحديد بعض مظاهر هذا السقوط (2) :

 

1-/ مظاهر السقوط التلقائي للعضوية  :

 

يلاحظ طبقا للمادة 7 من النظام الأساسي للحزب أن من بين أهم شروط اكتساب العضوية :

 

¿       تنفيذ مقررات الأجهزة الحزبية؛

¿       احترام النظامين الأساسي والداخلي للحزب.

 

وبالتالي فإن الإخلال بهذه الشروط يجعل من اكتساب حق العضوية منعدما اعتبارا لتعلقه بالنظام العام للحزب الذي على أساسه تم منح العضوية للشخص المعني، مما يجعل من آثاره تنسحب على الماضي وليس فقط بأثر مباشر، لأن مخالفة هذا الشروط لا تؤدي فحسب إلى فقدان العضوية بل إلى افتقارها من الأساس.

 

وفي هذا الإطار، قبول الشخص لعضوية الانتماء للحزب يكون مشروطا باحترامه للنظامين الأساسي والداخلي للحزب وبامتثاله لقرارات الأجهزة التقريرية في الحزب، بحيث عند إخلاله بهذه الشروط تصبح عضويته مختلة ومنعدمة.

 

وبالرجوع إلى النظامين الأساسي والداخلي، يتضح أن اللجنة الإدارية الوطنية هي أعلى جهاز تقريري للحزب إذ تختص بالعديد من الصلاحيات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب والفرع الثاني من نظامه الداخلي، أهمها المصادقة على اقتراح الكاتب الأول بشأن رئاسة الفريقين البرلمانيين بعد استشارته كل فريق في الموضوع.

 

وتبعا لذلك، فإن إخلال أي برلماني منتمي للحزب بهذا المقتضى التنظيمي يجعل عضويته عرضة للسقوط وليس فقط للفقدان اعتبارا لكون اكتسابه لهذه العضوية والترشح على أساسها في البرلمان يظل مشروطا باحترامه للنظامين الأساسي والداخلي للحزب.

 

وفي نازلة الحال، لما قام بعض النواب التوقيع على رسالة يشهدون فيها بأن الزايدي أحمد هو رئيس الفريق دون احترام مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي التي تنيط مهمة تعيين رئيس الفريق إلى اللجنة الإدارية الوطنية بناء على اقتراح الأخ الكاتب الأول، فإن عضويتهم بالحزب تكون في حكم السقوط التلقائي لانعدام أحد الشروط التي على أساسها تم منح هذه العضوية، وهو الأمر الذي تعاينه اللجنة الإدارية المنعقدة بتاريخ 13/04/2014 على هذه الحالة.

 

اخواني، اخواتي،

فضلا عن السقوط التلقائي لعضوية النواب المخلين بالتزامهم باحترام النظامين الأساسي والداخلي، فإنهم بإخلالهم بهذه الواجبات المرتبطة باكتساب العضوية داخل الحزب فإنهم يعتبرون في حكم المتخلين عن الحزب طالما أنه هددوا بنظامه العام وخالفوا مبادئه المبنية على الانضباط للنظامين الأساسي والداخلي للحزب وعلى الالتزام الفردي والجماعي للقرار الحزبي المشروع.

 

ومن جهة أخرى، فإن النظامين الأساسي والداخلي لا يعتبران فحسب تشريعي الحزب بل هما قرارات صادرة عن الأجهزة التقريرية العليا بالحزب، ولأجل ذلك فمخالفتهما تعتبر عدم انضباط لقرارات هذه الأجهزة، مما يعتبر مع ذلك في الحكم التعبير الضمني عن التخلي عن الحزب الذي باسمه ترشحوا للمهمة النيابة بمجلس النواب.

 

ومادام هذا السلوك لا يمكن أن يصنف إلا تخليا عن الحزب الذي على أساسه ترشحوا للانتخابات، فإنه يكون عرضة لتطبيق مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية التي نصت على ما يلي :

 

" لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في المجالس الجماعات الترابية أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات تحت تجريده من العضوية في المجالس أو الغرف المذكورة."

 

ولأجل ذلك، يقترح عرض هذا التخلي الحكمي على أنظار اللجنة الإدارية الوطنية للبت فيه مع ترتيب الأثر القانوني اللازم عن ذلك.

 

اخواني، اخواتي،

الآن ما هو معروض على اللجنة الإدارية هو أن تتحمل مسؤوليتها في فرض للإلتزام بما اتفقنا عليه في المؤتمر و بما صوتت عليه من قرارات، و بضرورة ممارسة صلاحياتها كاملة غير منقوصة، أي في أن تحمي الحزب من التمرد و الحياة السياسية في المغرب من العبث و من تبخيس و احتقار دور الأحزاب، والمقترح الموجود بين يدي هي الاخت حسناء ابو زيد كرئيسة الفريق الاشتراكي لمجلس النواب، وأطرحه عليكم كأعضاء للجنة الادارية للحزب، من أجل المصادقة عليه.
Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
31 mars 2014 1 31 /03 /mars /2014 13:48
L'USFP est un parti pionnier en matière de consécration des principes de la gouvernance partisane, car il est passé d’un parti régi par la confiance et la légitimité historique à un parti-institution gouverné selon des règles claires régissant les relations entre tous ses membres et entre ses instances à tous les niveaux. C’est ce qu’a affirmé le Premier secrétaire de l’USFP, Driss Lachguar, qui était l’invité, jeudi dernier, de l’Association des lauréats de l’Institut supérieur de l’administration (Alisa) dans le cadre de ses conférences sur la gouvernance des partis politiques.
Devant un parterre de journalistes, de personnalités politiques dont des membres du Bureau politique du parti de la Rose, des lauréats de l’ENA et l’ancien directeur de cette école, Khalid Naciri, Driss Lachguar a considéré que la question de la gouvernance partisane fut un tabou, ajoutant que le fait d’aborder cette question tient de l’aventure vu qu’il y a absence d’une production culturelle la concernant.
A partir d’une lecture de l’histoire du parti des forces populaires depuis 1959, le Premier secrétaire de l’USFP, a mis en relief l’évolution de la question organisationnelle et notamment de la gouvernance au sein du parti.
L’UNFP, né d’une scission au sein de l’Istiqlal en 1959, n’avait aucun programme politique ou de règles organisationnelles claires. Ceci était dû, selon Driss Lachguar, à sa composition hétérogène. Sa direction était tripartite : une aile syndicale, la résistance et l’Armée de libération et une élite représentant la deuxième génération aux commandes de la direction du PI. Bref, l’UNFP ne disposait pas en ces temps-là d’une vision claire; la seule chose qui unissait ses trois composantes était la lutte contre le pouvoir arbitraire. 
Le martyr Mehdi Ben Barka a tenté lors du deuxième Congrès du parti en 1962 de définir l’identité du parti dans sa fameuse «Option révolutionnaire», mais en fin de compte, c’est le rapport moral élaboré par feu Abdellah Ibrahim qui a été adopté par les congressistes. Ce congrès n’a pas pu élire de dirigeant du parti et ce dernier a été géré par une direction collégiale. Le résultat logique en a été que toutes les instances ont été paralysées durant presque 10 ans, c’est-à-dire de 1962 à 1972. Entre-temps, le martyr Omar Benjelloun a tenté de trouver une réponse à cette situation et de poser les jalons de la gouvernance du parti. Il les a théorisés en 1965 dans son fameux « Mémorandum organisationnel », un document que le Premier secrétaire de l’USFP a qualifié de « premier document contenant des règles pour la direction du parti » inspirées de celles en cours au sein des partis révolutionnaires (cellule et centralisme démocratique).
C’est en 1972 et avec les résolutions historiques de la réunion de la Commission administrative, section de Rabat sous la direction de feu Abderrahim Bouabib, que le parti des forces populaires a mis fin à sa longue léthargie. Mais cette dynamique a été freinée après les événements du 3 mars. 
Le Congrès extraordinaire de 1975 a été une étape importante dans l’histoire de l’USFP. Il a résolu une fois pour toutes la problématique de la direction et  clarifié ses références idéologiques. Le Congrès que le parti a tenu en 1978 a approuvé, quant à lui, une ligne politique radicale en réclamant, dans sa déclaration finale, l’instauration d’une monarchie parlementaire, ce qui a bloqué pour un certain temps ses assises. Selon Driss Lachguar, c’est l’USFP qui a été le premier parti politique marocain à avoir appelé à une monarchie parlementaire.
Le Premier secrétaire a par ailleurs mis en relief  l’apport qualitatif du document intitulé « La crise de la société et l’édification démocratique » et présenté lors du 4ème congrès du parti en 1984, sans être rejeté. 
Lors du Congrès tenu en 1989, l’USFP est retombé dans une nouvelle crise à cause de l’imbrication entre le politique et le syndical. Durant cette époque, précise Driss Lachguar, « nous nous sommes heurtés à la légitimité historique. Nous n’étions pas passés par les urnes pour élire la direction du parti et ses membres n’étaient pas égaux en droits et obligations ». Et d’ajouter que la problématique de la légitimité historique a été résolue lors du VIème Congrès en 2001.  
Le Premier secrétaire de l’USFP a, en outre, rappelé que le parti a évalué l’expérience du gouvernement de l’Alternance présidé par Abderrahman El Youssoufi et les élections de septembre 2007, ajoutant que cette évaluation a été faite lors d’une conférence nationale organisationnelle qui a fait le constat du recul du parti et avancé une thérapie qui est à même de le redynamiser.
Il a, par ailleurs, affirmé que le 9ème Congrès national fut le seul à avoir élu une direction homogène, ajoutant que ce fut la première fois que les Ittihadis prenaient  connaissance avant la tenue du congrès, de la liste des congressistes qui étaient à jour de leurs cotisations et qui avaient, partant, le droit de prendre part au vote. Tout cela a été fait sous la supervision de l’ensemble des candidats en lice pour briguer le poste de Premier secrétaire.
Driss Lachguar a rappelé également les différentes mesures organisationnelles prises par l’USFP dans le cadre de la gouvernance partisane. Ce fut la première fois que le Premier secrétaire du parti a été élu directement par les congressistes lors d’un scrutin à deux tours, sur la base d’un programme et sous la supervision des médias, de l’opinion publique et des organisations des droits de l’Homme. 
Les Ittihadis ont renforcé davantage la gouvernance de leur formation politique en adoptant le principe de la séparation des pouvoirs, l’équilibre entre les instances décisionnelles et exécutives, la reddition des comptes, le renforcement de la décentralisation partisane en octroyant de larges prérogatives aux instances régionales et provinciales, et l’institutionnalisation des rapports entre tous les membres du parti pour garantir les droits et les obligations de tout un chacun. 
Driss Lachguar a, d’autre part, mis en  valeur le bilan positif du gouvernement de l’Alternance en dépit de l’avis de certains qui tentent encore de sous-estimer les réalisations de ce gouvernement présidé par El Youssoufi dans une conjoncture pourtant défavorable. 
Le Premier secrétaire a, en outre, rappelé les acquis du peuple marocain pour lesquels l’USFP a lutté et qui sont menacés par le gouvernement Benkirane. Dans ce sens, il a vigoureusement critiqué l’Exécutif qui a montré durant trois ans son incapacité à gérer les affaires de l’Etat et qui empêche l’opposition de jouer pleinement son rôle en la spoliant de son droit de légiférer. 
Au début de cette conférence, le président d’Alisa, Zakaria Hachlaf, a précisé que « la table de la gouvernance des partis politiques  est un rendez-vous mensuel qui offre l’opportunité de réfléchir sur les approches et méthodes usitées dans l’analyse de la chose « partisane » tout en aspirant à projeter de nouvelles fonctions et tracer d’autres orientations fondées sur un nouveau  balisage théorique et un savoir qui évolue dans le sens de l’analyse abstraite ». Et d’ajouter que le concept de cette table « est né du principe de l’évolution paradigmatique du vocable de   «gouvernance » et appelle en permanence -en tant qu’expérience innovante un enrichissement réciproque entre le réel vécu au sein des partis et le perçu à travers ce qui est renvoyé à l’élément extérieur au parti. C’est un concept qui est tributaire dans sa démarche de la nécessité d’enrichir le débat autour d’une thématique d’actualité avec la participation effective et engagée de l’ensemble des chefs des partis politiques et l’encadrement des organisations partisanes ». 
Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
16 mars 2014 7 16 /03 /mars /2014 11:02

السيد رئيس اتحاد كتاب المغرب

السادة الأساتذة الأجلاء

ضيوفنا الأفاضل

حضرات السيدات والسادة

 

  ببالغ السرور والاعتزاز أتشرف اليوم بالمشاركة معكم في افتتاح أشغال هذه الندوة الوطنية الكبرى حول "مجتمع المواطنة وترسيخ قيم الحرية والابداع"، ويزداد اعتزازي أكثر بالنظر الى المكانة الممتازة التي تحتلها في المشهد الثقافي المغربي كل الأسماء التي تفضلت بتلبية دعوتنا  والمساهمة معنا في هذا النقاش الوطني المفتوح.

 

 كما يزداد هذا الاعتزاز بالنظر الى أهمية  الموضوع الذي اخترتموه ، والى راهنية المحاور المتفرعة عنه، والتي تندرج ضمن الأولويات الأساسية لاستراتيجيتنا النضالية  الهادفة الى بناء مجتمع المواطنة ودولة الحق والقانون.

 

لذلك لابد أن أتقدم اليكم باسمي الخاص وباسم قيادة وقواعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالشكر الجزيل على استجابتكم ، بل وعلى مشاركتكم في تفعيل هذه المبادرة المشتركة بين اتحاد كتاب المغرب والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  هذه المبادرة التي تكتسي أهمية بالغة في هذا السياق الوطني المتميز الذي بات يسائلنا بإلحاح غير مسبوق حول قضايا الحرية والحداثة،  والمواطنة والابداع.

 

ولابد كذلك أن أوجه تحية خاصة الى اتحاد كتاب المغرب على انخراطه الوازن معنا في هذه المبادرة الفكرية والاشعاعية،  وعندما نقول اتحاد كتاب المغرب فإننا نستحضر معا أكثر من خمسين سنة من النضال الديمقراطي في الواجهة الثقافية، أكثر من نصف قرن من التوتر والقلق والالتزام ، وأيضا من الاشراق والحضور الثقافي المتميز.

 

ولعل أهم درس نستخلصه جميعا من تجربة هذه المدرسة المفتوحة على الحوار والابداع والاختلاف، هو أن منجزاتكم ، ومصداقيتكم ، ومشروعيتكم،  واستقلاليتكم، وكل ما راكمتموه من وضع اعتباري لهذه المؤسسة العريقة لم يكن معزولا عن نبضات المجتمع  وعن أسئلته وعن تحولاته، وعن نضالات حركته الديموقراطية.

 

وليس اشرافكم اليوم معنا على تنظيم هذه الندوة الوطنية الا دليلا قاطعا  على انخراطكم في الأسئلة الثقافية الكبرى المنبثقة عن صيرورة التحولات التي يشهدها المغرب اليوم،  وانني على يقين أن العروض التي سنستمع اليها في هذه الندوة وما سيتمخض عنها من نقاشات وخلاصات، كل ذلك سيؤكد بالفعل أن  التقاءنا كان ضروريا و مفيدا،   بقدر ما سيؤكد   أن الحاجة إلى اتحاد كتاب المغرب، لا زالت قائمة وملحة  ربما اكثر من أي وقت مضى، وذلك لسبب بديهي وهو أن النضال الديموقراطي من أجل المواطنة، ومن أجل الحرية، ومن اجل الابداع، محتاج الى اتحاد كتاب المغرب كمنارة شامخة  لصناعة أسئلة الحاضر والمستقبل،  وكفاعل مدني حامل لمشروع ثقافي حداثي وتنويري.

 

حضرات السيدات والسادة:

 

اننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ندرك تمام الادراك ان صياغة أجوبة واضحة على موضوع هويتنا ومشروعنا، ومهمتنا التاريخية، و وظيفتنا السياسية، لا يمكن أن ننجزها في دائرة مغلقة، نحاور فيها ذاتنا بمعزل عن حيوية مجتمعنا، وبمعزل عن معطيات الصراع السياسي والإيديولوجي ببلادنا. وهو ما أكد عليه في ارضية الترشيح التي صوت لها المؤتمر الوطني الاخير بأغلبية مطلقة.

فموضوع الهوية ليس اشكالا فكريا فقط بل إنه أيضا ، شأن عملي يستدعي منا مزيدا من الانفتاح على القوى الحية بالبلاد، ومن تظافر جهودنا مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين والفكريين المنتصرين لقيم  الحرية والعقل والابداع، لأن المواطنة اليوم انتماء يكسر الانتماءات القبلية والحزبية والنقابية والجمعوية، ليتعداها إلى مفهوم أشمل وأرقى يرتبط بالدولة والاستعداد للعيش فيها والدفاع عنها وانطلاقا من هذا المفهوم، فإن الاتحاد الاشتراكي يعتبر أن هذا الربط هو جوهر وجوده: بناء وطن ديمقراطي، أساسه دولة الحق والقانون.

 

 ولا داعي للتذكير في هذا السياق أن الأفق الاشتراكي للنضال الديمقراطي لحزبنا هو الأفق الذي نؤمن بأنه يرسخ مواطنة الانسان و يحقق تحريره من مختلف أشكال الاستغلال المادي والروحي، ويشكل –بالتالي- البديل الموضوعي عن المشاريع النيوليبرالية والأصولية على حد سواء ، ومما لاشك فيه أن هذا الأفق هو أفق اتحاد كتاب المغرب وكل المثقفين المتنورين والمبدعين الأحرار ببلادنا.

 

 ان هذه المرتكزات الأساسية في هويتنا النضالية، هي  التي تجعلنا نلتقي موضوعيا مع مختلف اطارات المثقفين والمبدعين الذين يناضلون بالقلم والكلمة ضد  قوى الاستبداد و التخلف و الجهل، والذين يضطلعون بدور ريادي في سيرورة التحولات البنيوية التي يتعرض لها مجتمعنا ، متسلحين في ذلك بقناعاتهم  التنويرية وأفكارهم الطلائعية.

 

أيها الحضور الكريم:

ان البرنامج الحافل لهذه الندوة لا يسمح لي بان أسترسل في الكلام لذلك اسمحول لي بإيجار أن أتوجه لكم في النهاية لاطلب منكم المساهمة معنا في هيأة تحرير المشروع التي سنعمل على إطلاقها في الاسابيع القادمة، ومساهمة المتخصصين في اللجنة العلمية التي سيعهد لها بكتابة تاريخ الحزب. وأخيرا، فإننا نخبركم ومن خلالكم كل الباحثين بأننا جهزنا مقر الحزب باكدال لنحدث به مؤسسة للدراسات والابحاث، ايمانا منا بأهمية البحث العلمي والاكاديمي في المساهمة في النشاط الحزب، وأخيرا، سأكتفي بهذه التحية الوجيزة ، مفضلا أن ينخفض قليلا صوت السياسة في هذ القاعة ، ليرتفع صوت الفكر والثقافة ، ويكون لنا مصدر الهام وتنوير في نضالنا والتزاماتنا.

 

                             ولكم جزيل الشكر على الانتباه

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
15 mars 2014 6 15 /03 /mars /2014 17:36

998868_10152232517573847_2066476412_n-copie-1.jpg 

 

نظم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واتحاد كتاب المغرب، اليوم السبت بالرباط، ندوة فكرية مشتركة في موضوع "مجتمع المواطنة وترسيخ قيم الحرية والإبداع"، من خلال ثلاثة محاور تهم "مجتمع المواطنة في عالم متغير"، و"حرية الرأي والتعبير والاعتقاد" و"الاجتهاد وأسئلة التاريخ".

وفي كلمة افتتاحية لهذه الندوة، التي احتضنها المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، قال السيد إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد، إن التقاء حزبه واتحاد كتاب المغرب في عمل ثقافي مشترك هو ضرورة باعتبار هذا الأخير "منارة شامخة وفاعلا مدنيا مؤثرا حاملا لمشروع حداثي تنويري ومنفتحا على الحوار والإبداع والاختلاف، والإنصات لنبض المجتمع وتحولاته وأسئلته".

وأضاف السيد لشكر أن هذه الندوة دليل على انخراط الاتحاديين والاتحاديات في سيرورة المجتمع وحيويته ومعطيات الصراع الإيديولوجي، وأن موضوع الهوية ليس إشكالا فكريا فحسب، بل هو شأن كل مقتنع بالانفتاح على مختلف الفاعلين المنتصرين لقيم الفكر والإبداع، معلنا عن إطلاق مجلة لكتابة تاريخ الاتحاد الاشتراكي والمحطات التي شهدها منذ تأسيسه إلى الآن يتم إثراؤها بمساهمات المتخصصين، وعن إحداث مؤسسة للدراسات والأبحاث .

وأكد السيد عبد الرحيم العلام ، رئيس اتحاد كتاب المغرب، من جانبه، أن العمل المشترك بين الاتحاد والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يندرج في أفق "المواجهة المشتركة للتراجعات المسجلة على صعيد القيم المجتمعية، وتعزيز التفكير في توطين قيم الحداثة ودولة المؤسسات باعتبار اتحاد كتاب المغرب ظل على الدوام قلعة مناصرة لقيم التاريخ والحداثة" .

وأضاف السيد العلام ، في مداخلته، أن هذا العمل المشترك يستهدف بالخصوص توسيع دوائر التفكير لدعم مجتمعات المواطنة وحرية الرأي وتكريس منظومة العقل، مشيرا إلى أن الهواجس الثقافية والفكرية التي تحدو الاتحاد لن تتوقف.

وتلا كلمتي الافتتاح تقديم الأستاذة وفاء العمراني لقصيدة بعنوان (غربة الوطن)، وتقديم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هدايا رمزية للشاعرة وللأكاديمي أحمد اليابوري، وللاقتصادي حبيب المالكي.

واستهل المحور الأول، وهو بعنوان (مجتمع المواطنة في عالم متغير)، والذي سيره محمد الدرويش، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، الأستاذ كمال عبد اللطيف بالقول إن سماكة التقاليد والعناد التاريخي يقتضيان أن تكون المواجهات مستمرة دون تشاؤم ودون كلل لأنه لا بد من تحديث الذهنيات وهو ما يتطلب أجيالا من الحركة الدؤوبة والعمل المتواصل.

وأضاف في عرض بعنوان (تفكير في عوائق توطين مفهوم المواطنة في الثقافة المغربية)، أنه آن الأوان لاستكمال المشروع المؤجل للتحديث والتنوير الذي بدأته الحركة الوطنية محللا مفهوم المواطنة في سياقاته التاريخية منذ نشأته في القرن 18 وتحولاته ، وعوائقه التي لخصها في عوائق ثقافية تتجلى في إبراز قيم التواصل والإبداع، وأخرى تربوية تتجلى في تعليم للمواطنة، وثالثة سياسية تتجلى في العمل على بناء مرتكزات نظرية وأسسا فكرية للمجتمع الحداثي .

أما الأستاذ محمد بنعبد القادر، فتحدث في مداخلة بعنوان (سؤال المواطنة بين المدرسة والمجتمع) عن مداخل المفتاح التربوي والتلميذ كفاعل اجتماعي وكذا عن إشكال الغائية التربوية، وعن إلقاء كافة مظاهر الفشل على كاهل المدرسة، وعن غياب منظومة تربوية بالمعنى الصحيح وغياب المشروع التربوي، معتبرا أن إصدار "الكتاب الأبيض" خلال عهد حكومة التناوب الأولى شكل "قفزة نوعية"، وأن الإشكال الأساس يتجلى في التوزيع اللامتكافيء للرأسمال اللغوي على التلاميذ.

وفي مداخلة بعنوان (قيم المواطنة والمجتمع الديموقراطي)، شددت الأستاذة أسماء بنعدادة على علاقة المواطنة بمسألة المساواة بين الجنسين موضحة أنه لا مواطنة دون إشراك مساواتي للنساء في الحياة العامة بعدما ولجت المرأة عالمي التمدرس والشغل، وأن النسائية هي أكبر تحد للديموقراطية باعتبار أن إقصاء النساء، الذي بدأ لدى الإغريق في سياقات معينة، قد انتفت أسبابه ومبرراته.

واستند الأستاذ عبد الرحمان العمراني، في مداخلة له بعنوان (مخاطر الشموليات العقائدية على البنيان الفكري الديموقراطي - عودة إلى جون راولز)، على كتابات هذا المفكر الأمريكي (1921-2002) في تحليله للعدالة الاجتماعية، خاصة في كتابه (نظرية العدالة)، ولليبرالية السياسية بمعنى الديموقراطية باعتبارها مساطر يتم الاتفاق عليها والتوافق حولها وليس مذاهب ، انطلاقا من دعوة الأستاذ عبد الله العروي في ستينيات القرن الماضي إلى استيعاب الفكر الليبرالي.

وتطرق المحور الثاني من هذه الندوة الفكرية، الذي سيره الأستاذ عبد الرحيم بنحادة، ل(حرية الرأي والتعبير والاعتقاد) من خلال مداخلات حول (المواطنة وشرط الحرية ما بين الخصوصية والعولمة ) للأستاذ إدريس بنسعيد، و(مطلب المواطنة بين الذاتية والهوية) للأستاذ محمد المصباحي، و(المواطنة والانتماءات) للأستاذ بنيونس المرزوقي، و(الحقل الحزبي وأسئلة البناء الديموقراطي) للأستاذ الحبيب بلكوش، و(في بعض عوائق البحث في الدين ) للأستاذ عز الدين العلام، و(المغرب وتحولات القيم : مقاربة سوسيولوجية ) للأستاذ رشيد الجرموني.

يشار إلى أن الندوة ستتواصل مساء اليوم ببحث محورها الثالث المعنون ب(الاجتهاد وأسئلة التاريخ)، الذي يسيره الأستاذ كمال عبد اللطيف، ويعرف مداخلة الأساتذة أحمد العلوي (القرآن والمواطنة)، وأنور المرتجي (الإبداع والبدعة والحق في التلقي المتعدد)، وسعيد بنكراد (المواطن والمؤمن)، والمختار بنعبدلاوي ( الاجتهاد وضرورته)، ومحمد العمري (فقه الحياة: الاجتهاد مع النص )، وأحمد شراك (نحو سوسيولوجية الاجتهاد)، قبل أن تختتم الندوة بتقديم التنقرير العام.

http://www.menara.ma/ar/2014/03/15/1071240-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7.html

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
10 mars 2014 1 10 /03 /mars /2014 22:34

photo--4-.jpg

« Un groupe parlementaire représente son parti au parlement. Les députés ne deviennent pas des entités autonomes et indépendantes de leurs formations politiques, une fois élu. Leur mandat découle d’abord de leur accréditation par leur parti dont ils deviennent les porte-parole et l’exécutant de programmes politiques au parlement. Un groupe parlementaire est un organe parmi les autres organes du parti. Et à ce titre, le parlement ne peut donc pas s’immiscer dans les affaires internes d’un parti politique » Tarik Tlaty, professeur de sciences politiques à l’université Hassan II.

 

 

En fait, le clan « Démocratie et ouverture » est décidé à jouer toutes ses cartes avant la date fatidique de fin 2016. C’est que le groupe parlementaire sur lequel il mise, est une carte périssable. Les prochains candidats USFP aux élections législatives, c’est certes une commission dédiée qui les choisit, mais le dernier mot dans ce choix revient toujours au bureau politique.  Cette dernière escalade intervient également alors que l’USFP connaît une dynamique sans précédent, en tout cas durant ces dernières années. Cela même les adversaires du premier secrétaire le reconnaissent. La nouvelle direction a su insuffler au parti un élan nouveau aussi bine sur le plan organisationnel que dans le volet rayonnement de l’USFP. La réussite de l’opération d’intégration du parti travailliste et du parti socialiste est un point fort à inscrire à l’actif de la nouvelle direction. L’ouverture sur l’UMT et le travail de fond réalisé pour le rapprochement entre la CDT et la FDT sont également un exploit incontestable.  L’ouverture du parti à l’international, aussi bien sur le plan régional (dans la région Moyen-Orient et Afrique du Nord) que sur le plan mondial au niveau de l’Europe et l’Internationale Socialiste, et ses efforts en matière de diplomatie parallèle sont autant de signes de renouveau de l’USFP.

Sur le plan organisationnel, l’USFP est sur le point de tenir tous ses engagements d’avant le dernier congrès.

 

 

« C’est à se demander, explique le juriste et membre de la commission administrative, Taher Abouzid, si cette dernière sortie des amis d’Ahmed Zaidi n’est pas une réponse directe à cette dynamique initiée par le parti. Au moment où le parti est enfin mis sur la bonne voie, voilà que se multiplient les foyers de fronde contre le premier secrétaire. Même si l’on s’armait de toute la bonne foi possible, le timing de toutes ces sorties est on ne peut plus suspect ».

 

 

Certains militants évoquent même une « main extérieure » qui ne souhaiterait pas particulièrement que l’USFP reprenne de l’envergure. Le PJD et sa matrice, le MUR, sont particulièrement cités dans ce sens. Pour les tenants de cette thèse, els dernières positions de l’USFP notamment sur l’héritage et les droits de la femme tout comme sa politique de lutte contre l’intégrisme ne sont pas pour plaire aux islamistes.

 

 

« Démocratie et ouverture » qui sont ils ? Que représentent-ils ? Et que veulent –ils ?

 

 

Il serait illusoire de chercher un lien commun, outre la volonté d’évincer Driss Lachguar de la direction du parti, entre Ahmed Zaidi et les deux anciens ministres, Mohamed Amer et Réda Chami, et le député Hassan Tarek. Tout comme il est difficile de trouver un terrain commun entre les trois et le député de Kelaât Sraghna, Abdelali Doumou, ou encore le premier secrétaire, Mohammed El Yazghi, sinon le refus de reconnaître la nouvelle direction.

 

… Ils continuent de minimiser, sinon de railler, toutes les réalisations de la nouvelle direction. Ce qu’ils veulent, c’est pousser Lachguar et les autres membres des instances dirigeantes à la démission. Or, à ce jour, observe ce proche de Driss Lachguar, s’ils mettaient en cause les résultats du congrès et la légitimité de la direction, ils n’avaient qu’à saisir les instances compétentes, l’autorité de tutelle et le tribunal administratif. Ils veulent constituer un courant, mais ils ont été les premiers à s’y opposer au moment du congrès. De même qu’à la tenue de la première réunion de la commission administrative, ils n’ont pas jugé utile de présenter et de défendre une motion en ce sens. Déjà pour leur première réunion « grand public » le nombre des militants ayant assisté à cette « grande messe » est relativement faible. 300 militants, c’est très peu, combien même ils seraient des cadres, comme ils le soutiennent. Au sein de la commission administrative, qui comprend 300 membres, seulement 33 membres se revendiquent de ce « courant ». Au total, explique cette source du parti, leur nombre serait entre 500 et 600 militants sur un ensemble de 35.000 encartés !

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
28 février 2014 5 28 /02 /février /2014 12:04

Ali Manouzihttp://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=29&id_info=192052&wss=1Y09io000101
«وأنا أصل إلى نهاية حياتي، أطرح مرارا على نفسي سؤالا حول ما إذا كان للأمور أن تحدث بصيغة مخالفة لما جرى. أنا الآن
تجاوزت الخامسة والثمانين من عمري، وحياتي ورائي، ولقد تعبت وأعياني المرض. فالسكري لا يترك لي فسحة راحة، ولقد ولى الزمن الذي كنت أتلذذ فيه بشرب الشاى بسكر، مثلما أن العسل الذي كنت أغمس فيه قطع خبز - مرة، مرة - ممنوع علي الآن. لحسن الحظ، فإن ابني عبد الكريم، وهو أحد أصغر أبنائي، يهتم بي جيدا. لقد حصل على الدكتوراه في الطب من فرنسا، وهو يقطن جواري رفقة زوجته وأبنائهما.

منذ 30 سنة، ونحن ننتظر أي إشارة عن مصير أكبر أبنائي الحسين الذي اختطف في بداية السبعينات من القرن العشرين. أي في الفترة التي كان فيها المغرب غارقا في محاولات الإنقلابات العسكرية، والمظاهرات والقمع الهمجي».
هكذا تحدث الراحل الحاج علي المانوزي للباحثة والصحفية الهولندية سيتسك دوبور مؤلفة كتاب «سنوات الرصاص - قصة عائلة مغربية».. والآن، بعد أن تدفق ماء كثير تحت الجسر، ها هو يرحل إلى دار البقاء وملف ابنه الحسين مازال مفتوحا، وما زال يكتنف ملابسات اغتياله الكثير من الغموض.
ظل الحاج على المانوزي، بالنسبة لكل ما عايشوه وتحدثوا إليه، رجل عظيما ببساطته محترما بمعاناته، مقدرا بتاريخه الذي يمتد إلى أكثر من 74 عاما؛ كان ذلك في أوائل 1930 عندما غادر مسقط رأسه بقرية «أيت لحسنأاو علي» بمنطقة تافراوت، بحثا عن العيش في الدار البيضاء مرورا بتارودانت والرباط، وقطع كل تلك المسافات مشيا على الأقدام.
ورغم ثقل السنين، كان الحاج على يذكر دائما، وبالوضوح نفسه، تفاصيل الرحلة بدقة ملحوظة، مذكرا الترخيص الذي كانت تفرضه فرنسا من المتوجهين الى مراكش كما يذكر عمه بلعيد الذي استقبله في الرباط.
وعندما يصل الى السنوات الاخيرة، يذكر رفاق السجن ولا انسانية الجلادين ويأبى على نفسه ان ينسى مجاهد قاسم الذي مات تحت التعذيب ليدخل الشريف السيئ الذكر. و يبتسم مع هذا يقول: الحمد لله كل شيء فات. و علينا ان نتوقع الخير فيما هو ات.
اهتمامه بالسياسة لا يذكر بدايته بالضبط فالمسألة تفاعل اجتماعي، اقتصادي سياسي منذ جدة الحاج محمد لكنه بدأ يناقش الاحداث السياسية منذ الحرب الاهلية الاسبانية وحرب ايطاليا في الحبشة 1936 عبر جريدة الاطلس التي كان يبيعها ويناقش موادها مع المرحوم محمد الدكالي المقاوم.
عايش الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير والاحزاب منذ الجبهة الى الاستقلال الى الاتحاد وساعده في الاتصال العضوي مع هذه الحركة اخوه المرحوم الكومندار ابراهيم منسقا مع محمد الشهيد الزرقطوني محللا مع المهدي بنبركة. منظما مع عمر بنجلون والقائمة تطول.
شهد قافلة التحرير والمحرر والاتحاد الاشتراكي واجتاز محاكمات مراكش، البيضاء والقنيطرة ليظل بتواضع بما انجبه من جيل غيور على الوطن وبمركز الصاكة في درب الانجليز الذي كان كعبة المناضلين والبوليس على السواء.
يقول الحاج علي إن الفضل لا يعود إليه وحده في حمل «مشعل مجد العائلة». فالستة عشر فردا من عائلته الذين عرفوا السجن لوطنيتهم أمر يستحق التقدير، إذ صحيح أن تضحيات أبنائه تستحق الاحترام، لكن كل التقدير والاحترام يعود الى زوجته الحاجة خديجة التي تزوج بها منذ 63 سنة، وكانت الدعم الاساسي له في حياته وكانت المسؤولة عن العائلة في غيابه وما أطول فترات هذا الغياب.
عن زواجه بها، يقول الحاج على: «تزوجت سنة 1935 زواجا تقليديا، في البلدة التي ولدت بها، حيث تركتها مع والدي، وكنت أقوم بزيارتها بين الفينة والأخرى، وفي سنة 1947 أتيت بزوجتي إلى مدينة الدار البيضاء, في ذلك الزمن كان الوالدان هما من يختارا الزوجة للأبناء وتوقيت الزواج، نظرا لحاجاتهم الماسة إلى زوجة تساعدهم في أمور الفلاحة، خاصة وأن نساء القرية كان يوكل إليهن مهام تربية الماشية، اضافة إلى تسيير أمور البيت الداخلية .تزوجت بالحاجة خديجة وأنا أبلغ من العمر 22 سنة وأم أبنائي كان عمرها آنذاك 13 سنة، واعتبر السن الذي تزوجت فيه الحاجة خديجة ليست بالسن المناسبة للزواج، بل كان علي أن انتظر بلوغها سن 15، لكنها أمور ذلك الزمن البعيد، ولقد تعبت معي الحاجة خديجة كثيرا».
تقول الحاجة خديجة إنها لم تدخل المدرسة قط، لكنها كانت تسهر على تعليم أولادها، بل وكانت صارمة معهم في حياتهم الدراسية. لم تلجأ قط إلى خادمة تساعدها على تربية أولادها السبعة أو تدبير شؤون البيت.
تعرف الحاجة جيدا أنها تألمت في زمن الاستعمار بسبب والدها الذي قتله الفرنسيون عام 1934 وشقيت في زمن الاستقلال، بسبب رفيق حياتها، لكنها لا تندم على شيء رغم اعتقادها ان المغرب لم يصل بعد الى ما تشتهيه له حياة لائقة كريمة لكل المواطنين بعيدا عن الفقر والظلم.
يقول عنها عبد الله ولحسن والطيب، أشقاء الحاج علي وبدون تضخيم أو مجاملة، إنها زعيمة مناضلة كبيرة، ربت أبناءها وعلمتهم وساندت الجميع في مصابهم وقدمت كل التضحيات بصمت».
وكم كانت العائلة الكبيرة تعتز وتفخر بالحاج علي والحاجة خديجة، ولا يكاد هذان يخفيان ارتياحهما لكونهما اجتازا مختلف العواصف - وأصبحا، رغم الطابق الكثيف من السرية الذي مازال يجثم على ملف ابنهما البكر (الحسين المانوزي) ينعمان برؤية خطوات ايجابية في تحرير الوطن وبأبناء يستمرون في طريق بناء الديمقراطية.
الحاج على المانوزي استحق دائما الإعجاب بصموده. هذا الرجل الذي واجه طغيان الاستعمار الفرنسي وعاني من فترة ما بعد الاستقلال لاصراره بالضبط على إعطاء الاستقلال معناه الحقيقي في تحرر الوطن والمواطن والايمان بهما إلى أن وافته المنية.
وتتعزز هذه الصورة بكون الرجل في أعين الجميع مارس أبوته الاجتماعية والسياسية بنجاح بشكل أكده اعتبار أبنائه وإخوانه له معلما واخا بذل الغالي والنفيس من أجلهم.
واذا كان منزل المانوزي متميزا بتاريخ العائلة النضالي في مختلف المدن التي يسكنها افرادها، فدرب الانجليز، حيث كان يقطن، كان مرادفا للحراسة المستمرة من جهة، ومركزا لتكوين العديد من المناضلين ومرور كثير من زعماء الحركة الوطنية اليوم.
يقول الحاج على المانوزي: «بدرب الإنجليز كان لي مجموعة من الأصدقاء في الحركة الوطنية، أو لهم محمد الركراكي الذي ناضل معي في صفوف حزب الاستقلال، وكذلك بوشعيب المريقي، الذي لا يزال على قيد الحياة، السيد علمي، برادة، المحميد، وعبد الرحمان، زيادة على سعيد بلحاج ومحمد امزان ثم بوشعيب الطيب أخ البشير الطيب، وعبد الغزواني، وهو بدوره لايزال حيا يرزق، إضافة إلى إخوتي سعيد، حماد، عبد الله، لحسن، قاسم والطيب، وجميعهم كانوا منخرطين في الحركة الوطنية خاصة حزب الاستقلال. أما ابني الحسين، فقد كان منخرطا في منظمة الكشفية الحسنية منذ سن مبكرة جدا، والتي كانت تضم مجموعات كثيرة من الأطفال، وأسسنا في هذه الأجواء, أجواء فعل الحركة الوطنية, لجنة سميناها بلجنة التزيين، يشرف عليها بوشعيب الطيب والتي من مهامها الأساسية هي الإشراف على تزيين مدينة الدار البيضاء عند حلول الملك بها، وقد كان الهدف من إنشاء الكشفية الحسنية هو التربية والتكوين، فالاستعمار لم يعتن بأبناء الشعب المغربي، ونحن كوطنيين أسسنا الكشفية من أجل إعادة الاعتبار لأبناء الشعب عبر العناية بدراستهم وتنظيم خرجات ترفيهية إلى الغابات. وأتذكر أن عدد الاطفال الذين كانوا ضمن فرع الكشفية لدرب الانجليز تجاوز 70 طفلا، هذا بالاضافة إلى الفروع الأخرى على مستوى الوطن برمته، حيث ألقى حزب الاستقلال يومها على عاتقه مهمة ومسؤولية العناية بأطفال المغرب، وقد لعبت أدوارا رائدة، وبعدها جاءت فكرة إنشاء المدارس الحرة , التي لعبت أدوارا طلائعية، حيث قامت بتنشئة وتكوين أطفال الأحياء الشعبية الذين أصبحوا فيما بعد الجيل الذي انخرط في بناء المغرب المستقل على جميع المستويات والأصعدة، فمدارس الحركة الوطنية هي التي كونت جيل الاستقلال، كما لعبت دورا مهما في الحفاظ على هوية وثقافة بلدنا المغرب، والتي حاول المستعمر الفرنسي اجثتاثها من الجذور.
على العموم, كنا في حزب الاستقلال نعمل على تقوية الصفوف ومواجهة المستعمر بكل ما يتاح لنا من امكانيات، لازلت أتذكر كذلك بعض المنخرطين الآخرين الذين ناضلوا معنا في صفوف حزب الاستقلال ومن بينهم»عبد الهادي بوطالب« والهاشمي الفلالي الذي اعتبره من الوطنيين الكبار وكذلك المعطي بوعبيد والتهامي الوزاني، وكان عبد الهادي بوطالب يشرف على تسيير اطارات الحزب وكذلك تكوين المناضلين وأسسنا في هذه الأجواء نادي لمحاربة الأمية عمل على استقطاب الشرائح الاجتماعية البسيطة، كباعة الخضر، والحرفيين والصناع التقليديين وكنا نزودهم بالدفاتير وكل حاجيات الدراسة واستطعنا بذلك مساعدة العديد منهم على تعلم القراءة والكتابة.

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
25 février 2014 2 25 /02 /février /2014 11:13


أوضح ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن المجتمعات البشرية تمر عبر تاريخها بمنعطفات وتحولات تتفاوت في درجات ونوعية تأثيرها على تطور الأوضاع السياسية، فبعض الأحداث تأتي مدمرة لا تخلف وراءها غير الأنقاض، وبعضها يستمر مخاضها لجيل كامل، وبعضها يؤسس لانتقال سياسي في سلاسة وبأقل الخسائر الممكنة، وتلك هي حالة المغرب في سياق الربيع العربي.
وأضاف أن الانتفاضات الأخيرة للشعوب العربية انصهرت في تفاعلاتها مظاهر مختلفة ابتداء من الحركات الاحتجاجية والتجمهرات الشعبية وشبكات التواصل الاجتماعي الى تدخلات خارجية، ورهانات جيو استراتيجية، وتسويات سياسية وتدابير أمنية فضلا عن القصف بالصواريخ والمدفعية، مما يجعل الحالة المغربية تتميز أساسا في هذا السياق بتجديد هادئ للنفس الاصلاحي الذي انطلق منذ عدة سنوات، وتجسيده في دستور جديد يعزز مكاسب الشعب المغربي على مستوى الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية. جاء ذلك في معرض مداخلة ادريس لشكر ضمن الجلسة الأولى لفعاليات منتدى التحالف التقدمي العالمي الذي انعقد يومي 21 و22 فبراير الجاري بتونس. ومعلوم أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عضو مؤسس لهذا التحالف، حيث سبق لمندوب الاتحاد محمد بنعبد القادر أن وقع في مدينة ليبزيغ على وثيقته التأسيسية على هامش المشاركة في الذكرى المائة والخمسين لتأسيس الحزب الاشتراكي التقدمي الألماني في شهر ماي المنصرم، قبل أن ينضم في اجتماع لاحق بستوكهولم الى الهيأة المديرة لهذه الشبكة العالمية للأحزاب التقدمية، حيث تقرر في هذا الاجتماع إطلاق حملة دولية حول «العمل اللائق والتنمية الاجتماعية « تمر عبر عدة محطات تبدأ من تونس وتنتهي بالأورغواي، وذلك في أفق تعبئة دولية للطاقات الفكرية والنضالية من أجل مواجهة الآثار المدمرة للعولة الاقتصادية .
وكان مصطفى بن جعفر الأمين العام للتكتل الديمقراطي من أجل الحريات والعمل ورئيس المجلس التأسيسي التونسي، قد افتتح أشغال المنتدى الذي شاركت فيه وفود من أحزاب وازنة ومركزيات نقابية من مختلف أرجاء العالم من ضمنها وفد اتحادي ترأسه الكاتب الأول للحزب وضم فتيحة سداس ادريس سالك ومحمد بنعبد القادر.
الجلسة الاولى للمنتدى تركزت حول «تحديات المنطقة العربية في عالم متغير» وشارك فيها قياديون من حركة فتح الفلسطينية والحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني والحزب الاشتراكي اليمني والتكتل الديمقراطي التونسي والحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
مداخلة ادريس لشكر خلال هذه الجلسة حظيت بتجاوب كبير من لدن المشاركين، حيث استعرض فيها سبعة تحديات تواجه البلدان العربية في سياق تفاعلات الربيع العربي هي: التحدي الفلسطيني، وتحدي الوحدة الترابية، وتحدي الدولة المدنية وتحدي الانتقال الديمقراطي، ، والتحدي التنموي، والتحدي الأمني والتحدي الخارجي (سنعود إليها لاحقا).
وتميزت أشغال المنتدى كذلك بالمصادقة على البيان الختامي وعلى لائحة المجلس الدولي للتحالف التقدمي التي ضمت زعماء عشرين حزبا من مختلف القارات من بينها الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
19 février 2014 3 19 /02 /février /2014 19:57
هناك من يريد إرجاع المغاربة إلى القرون الوسطى عبر سياسة الجمود والانغلاق

في المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية  جهة الرباط سلا زمور زعير

الرباط: عبد الحق الريحاني / عدسة : زليخة

دعا إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحزب الذي يقود الحكومة وشبيبته إلى الاقتداء بحزب النهضة التونسي الذي دخل في توافقات حداثية مع كل مكونات المجتمع التونسي، ليصلوا إلى صيغة أكثر حداثية وديمقراطية في الدستور الذي صادق عليه الشعب التونسي مؤخرا.
وفي لغة لا تخلو من مقارنة لحزب النهضة التونسي  وحزب المصباح المغربي ، في كلمة له بمناسبة انعقاد المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بجهة الرباط سلا زمور زعير   يوم أول أمس بالمقر المركزي للحزب بالرباط، عدد لشكر  بعض هذه القضايا التي تبناها حزب النهضة التونسي الإسلامي  في الدستور كتعدد الزوجات وإقرار المساواة، وتجريم التكفير متسائلا في هذا السياق :هل هؤلاء أي حزب النهضة ليسوا مسلمين ينطقون شهادة  لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو إن البعض من إسلاميي المغرب يريدون أن يرجعوا بنا الى القرون الوسطى؟    
وطالب لشكر خلال هذا المؤتمر الجهوي الذي حضره أكثر من 317 مؤتمرا وأعضاء من المكتب السياسي ومسؤولون إقليميون ومحليون للتنظيمات  المحلية والإقليمية بالجهة، بأن يتشبعوا بالأفكار الحداثية المتنورة  والتقدمية، محذرا إياهم كي لا ينجروا وراء  التضليلات والمغالطات الديماغوجية  تحت غلاف الدين. وساق أمثلة في هذا الباب على أن هناك عددا كبيرا من الطلبة في شعب الدراسات الإسلامية أو دار الحديث  لهم رسائل جامعية أو أبحاث علمية وفقهية جد متنورة.
ودعا الشكر في هذا الصدد الشبيبة الاتحادية الى اتخاذ مبادرات سياسية جريئة  وهذا ليس بغريب على تاريخها النضالي والمعارك التي خاضتها، مؤكدا على إقدامها على فتح حوارات سياسية هنا وهناك في عدد من القضايا التي تهم الشعب المغربي، وفي مقدمتها القضية الوطنية خاصة ان الشبيبة الاتحادية قد فتحت هذا الملف عبر حوارات عديدة مع الشباب الصحراوي بتندوف من خلال منتديات دولية، أو خلال زيارتها  إلى تندوف.
وذكر لشكر أن انعقاد هذا المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بجهة الرباط سلا زمور زعير يأتي في إطار الدينامية التنظيمية التي أطلقها الحزب بعد المؤتمر الوطني التاسع للحزب الذي رفع شعار «من أجل استعادة المبادرة  وتملكها داخل المشهد السياسي» ، ولن يتأتى ذلك إلا بإعادة بناء الحزب والنهوض بجميع قطاعاته الحزبية وإخراجها من حالة الجمود والركود التنظيمي الذي عاشته خلال سنوات.
وأشار الكاتب الأول للحزب إلى  أن  القيادة الحزبية أكثر من سنة  وهي تشتغل  على قدم وساق من أجل إعادة البناء الحزب، وأطلقت هذه المسيرة التنظيمية بإرادة قوية من أجل بلوغ الأهداف التي سطرها الاتحاديون والاتحاديات خلال المؤتمر الوطني الأخير، منبها في هذا السياق إلى أن هذه المسيرة لم تكن مفروشة بالورود  حيث ووجهت بالعديد من العراقيل والمثبطات الذاتية والموضوعية. ففي الوقت الذي كانت في القيادة الحزبية تعمل في عدد من الواجهات كإعادة البناء والاشتغال على مستوى العلاقات الخارجية والدفاع عن القضية الوطنية، ولم العائلة الاتحادية، وتقريب وجهات نظر المركزيات النقابية للتنسيق في ما بينها  وخلق جبهة اجتماعية  وبشكل عام إعادة الأمل لدى جميع المناضلين الاتحاديين، كان البعض الذين لايزال لديهم مرض في نفوسهم يناورون لإفشال مجهودات الاتحاد  وإعادة بنائه.
وفي نوع من الأسف والمرارة التي تعصر دواخل الكاتب الأول، قال كنا  «نجد دائما مبررات  لخصومنا السياسيين  وأعدائنا في الساحة السياسية لأن ذلك تفرضه عليهم قواعد المنافسة السياسية، لكن لم نكن نتفهم  ما يجرؤ البعض من إخواننا من الإقدام عليه من محاولات التخريب والنيل من الحزب في الوقت الذي يجب أن يكون الحزب وحدة متماسكة ومتراصة، لأن القواعد الديمقراطية تقتضي أن نناقش ونتصارع  إيجابيا دخل مقراتنا وليس الطعن في بعضنا البعض خارج السقف الاتحادي، وهذا لم يكن يوما من الأخلاق والقيم الاتحادية، ونذكر أن إرادة القيادة الاتحادية  قوية أكثر من أي وقت مضى من لأجل إعادة وهج الاتحاد وتملكه للمبادرة».
ولم تفت لشكر الفرصة أن يتوجه إلى أولئك الذين نهشوا كالضباع في جثة  الفقيد محمد كسوس بعد جنازته، خلال غيابه في مهمة حزبية تم تحديدها من قبل شهرين وتدخل الحزب الاشتراكي الاسباني في ترتيب عدد من اللقاءات الهامة مع رؤساء عدد من الحكومات المحلية ورؤساء البرلمانات المحلية خاصة منطقة الباسك، على انه قد كان حاضرا في بيت الفقيد بعد ساعة من مماته وظل قريبا ومتابعا  طيلة 72 ساعة  قبل سفره إلى إسبانيا.
كما توجه لشكر بالشكر الجزيل إلى كل من الإخوة عبد الرحمان اليوسفي ومحمد اليازغي وعبد الواحد الراضي وكل  الاتحاديين والاتحاديات الذين حضروا وشيعوا جنازة الفقيد سواء من داخل الرباط أو خارجها.  
ودعا لشكر الشبيبة الاتحادية لأن تكون صارمة في عملها التنظيمي والقطع مع كل تسيب أو فوضى من شأنها الإخلال  بتراص وحدة الشبيبة الاتحادية، متوجها في هذا الاطار الى أن كل من ينادي بالحقوق داخل الحزب، يجب أن يتساءل يوما ما : هل يؤدي كما يجب واجباته نحو حزبه  وبالشكل المطلوب. ؟
وكشف إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الاتحاد عين محامية بفرنسا للدفاع عن الحقوقي الفرنسي موريس بوتان   محامي عريس الشهداء المهدي ببركة لمدة تزيد عن خمسين سنة، الذي ستتم محاكمته بسبب الشكاية التي سبق أن طالب فيها بالاستماع إلى عدد من المسؤولين   المغاربة المتورطين   في قضية المهدي بنبركة   الذي تم اختطافه بباريس واغتيل في 29 أكتوبر 19965.
وأضاف لشكر في كلمة له بمناسبة انعقاد المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بجهة الرباط سلا زمو  ز عير   يوم أول أمس بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سوف لن يتخلى عن قضية الشهيد الرمز الاتحادي المهدي بنبركة، ولن يمل أو ييأس من  المطالبة والعمل   على إجلاء الحقيقة كاملة في هذا الملف السياسي والحقوقي ذي الأولوية المركزية للاتحاد.
ودعا لشكر مجددا بنفس المناسبة الدولة المغربية للعمل على الاستماع   والانصات إلى كل المتورطين أو الذين راجت حولهم شبهات   بخصوص اختطاف واغتيال المهدي بنبركة بباريس،   خاصة الذين مازالوا على قيد الحياة وكل ذلك من أجل كشف الحقيقة كاملة  ، وإقرار المصالحة والإنصاف الكاملين   عبر المسلسل الذي فتحته البلاد لطي صفحة الماضي نهائيا.
وذكر الكاتب في ذات السياق أنه ليس من الخافي على المغاربة    أن ملفات هيئة الإنصاف المصالحة التي توصلت بها، تعتبر نسبة 80 في المائة منها ملفات لاتحاديين عانوا الاعتقال والتعذيب في سنوات الرصاص، لكن هناك بعض  الاتحاديين الذين مازالت قبورهم بعد مجهولة وفي مقدمتهم الشهيد المهدي بنبركة الذي مرت على قضية أكثر من خمسين سنة.   
وأوضح لشكر أمام هؤلاء الشباب الاتحادي الذي سيأخذ مشعل النضال في المستقبل، على أن أحد هؤلاء المتورطين والمشتبه فيهم هو من تقدم بشكاية ضد المحامي موريس بوتان، مستنكرا في هذا الصدد أن هؤلاء لم يكفهم اغتيال قائد الاتحاد الاشتراكي وقائد القارات الثلاث الذي كان يحضر مؤتمرا في تلك السنة عند اختطافه، فهاهم اليوم يحاولون إخراس محامي المهدي، لكي يتستروا على الحقيقة كاملة.
كما تناول الكلمة خلال هذه الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي الذي انعقد تحت شعار «الشبيبة الاتحادية طليعة النضال الديمقراطي»،  محمد موطى عضو الكتابة الاقليمية لحزب الاتحاد بالرباط، دعا فيها الشباب الاتحادي لأن يتسلح بالعلم والقيم الاتحادية الأصلية المتمثلة في الأخلاق والديمقراطية والمسؤولية، والإلمام بكل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية  للبلاد، وأن يمارسوا التواصل التكنولوجي والرقمي والدفاع عن الحزب وتاريخه ومساره النضالي وكل رموزه.
من جهته ذكر نوفل بلمير  عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، أن انعقاد المؤتمر الوطني الجهوي يأتي في إطار الدينامية التي أطلقتها القيادة الحزبية من أجل عقد المؤتمر الوطني خلال أواخر شهر مارس، لكي تكون هذه المحطة ، لحظة تاريخية من أجل أن تستعيد الشبيبة الاتحادية أمجادها في العمل السياسي والنضالي، حيث شكلت دوما مشتلا لإنتاج النخب السياسية والقيادات الحزبية ودماء جديدة داخل الحزب.
وناقش المؤتمر عدة أوراق في  ورشات للمؤتمر تتعلق بالشبيبة الاتحادية والاعلام والتواصل، الشبيبة الاتحادية والعمل الجمعوي، ثم الشبيبة الاتحادية والحركة الطلابية والقطاع الطلابي، والشبيبة الاتحادية وقضايا التعليم، والشبيبة الاتحادية وسؤال التأطير والتكوين، الشبيبة الاتحادية والعلاقات الخارجية، وبعد ذلك انتخبوا بالاقتراع السري  مكتبا جهويا  للشبيبة الاتحادية لجهة الرباط سلا زمور زعير وتمت المصادقة على البيان الختامي للمؤتمر  والذي سننشره لاحقا. 
Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article
15 février 2014 6 15 /02 /février /2014 09:55

12142014122749PM1--1-.jpg

أجرى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، يوم الأربعاء بفيتوريا (شمال غرب إسبانيا)، محادثات مع رئيس إقليم الباسك المستقل انيغو أوركولو من الحزب القومي الباسكي.


وتناول الاجتماع، الذي يندرج في إطار زيارة وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لأربعة أقاليم بشمال إسبانيا، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما العلاقات بين المغرب وإقليم بلاد الباسك، أحد أغنى الأقاليم بإسبانيا، وسبل تطوير التعاون الثنائي في جميع المجالات.


وأوضح لشكر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه بحث مع محاوره سبل إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، خاصة على المستوى الاقتصادي، بالنظر لمناخ الاستثمار المواتي الذي يوفره المغرب، وكذا تفرد المملكة كبلد الأكثر استقرارا بالمنطقة.


وأضاف أن قضية الصحراء كانت حاضرة أيضا في هذه المحادثات، مشيرا إلى أنه انتهز هذه الفرصة لتقديم عرض عن آخر تطورات هذه القضية ،والجهود التي يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل سياسي لهذا النزاع.


وأردف أنه في الوقت الذي ما فتئ المغرب يعطي إشارات إيجابية لحل هذه القضية من خلال طرحه لمقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، الذي وصفته الأمم المتحدة ب»الجدي وذي مصداقية»، يواصل الطرف الآخر إصراره على مواقفه التي تمنع البحث عن حل للقضية، وتفاقم وضعية المحتجزين بمخيمات تندوف.


وبعد أن أبرز أن جهود المغرب من أجل التوصل لحل لهذا النزاع المفتعل تم الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي، أكد لشكر على أهمية إسهام مؤسسات وحكومة إقليم الباسك في الجهود الجادة والبناءة الرامية إلى حل هذه القضية.


وأوضح لشكر من جهة أخرى أن المسلسل الذي أطلقه المغرب لإقامة جهوية متقدمة سيشكل، بنظره، آلية هامة ومهمة لتطوير كل جهة من جهات المملكة، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، في احترام لخصوصياتها وخصائصها التاريخية والثقافية.


من جهته صرح رئيس إقليم بلاد الباسك المستقل (شمال غرب إسبانيا) اينيغو أوركولو، يوم الأربعاء بفيتوريا، أن المغرب حقق تقدما كبيرا في مجال دمقرطة الحياة السياسية والمؤسساتية للدولة.
وأوضح أوركلو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام لقائه بوفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، الذي يوجد في زيارة لأربعة أقاليم شمال إسبانيا من 10 إلى 14 فبراير الجاري بدعوة من الحزب الاشتراكي الباسكي، أن المملكة قطعت أشواطا «مهمة» على درب تعزيز والدفاع عن «الحريات الفردية والجماعية».


وأضاف رئيس حكومة إقليم الباسك أنه «أمام التشنجات التي تشهدها دول المنطقة، يوفر المغرب الاستقرار وينفتح على العالم»، مشيدا بالمصادقة على الدستور المغربي الجديد سنة 2011، وبـ»جهود التحديث» التي تبذلها المملكة.


وأردف قائلا أن هذا الوضع مكن الرباط من تعزيز علاقات الشراكة مع عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، مبرزا أهمية زيارة وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لإقليم بلاد الباسك، والتي ستعمل على تعزيز أواصر التعاون بين المملكة وهذا الإقليم المستقل.


كما أكد أوركولو، زعيم الحزب القومي الباسكي، على ضرورة إعطاء دفع جديد للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، مبرزا الاهتمام المتزايد للمقاولات الباسكية بالاستثمار أو الاستقرار في المغرب.


وخلال زيارته إلى فيتوريا، استقبل وفد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،أيضا، من طرف رئيس برلمان إقليم بلاد الباسك بكارتكسو تيخيريا، وكذا من الأمين العام للحزب الاشتراكي الإسباني بهذه المنطقة باتكسي لوبيز.


وبالإضافة إلى إقليم بلاد الباسك، عقد وفد من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أيضا، لقاءات مع مسؤولين وقادة سياسيين بلاريوخا ونافار.

http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=29&id_info=191204&wss=1Y09io000101

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر - dans Actualités
commenter cet article

Présentation

  • : Driss Lachguar إدريس لشكر
  • Driss Lachguar إدريس لشكر
  • : Blog de Driss Lachguar
  • Contact

Recherche

Pages

Liens