Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
5 octobre 2016 3 05 /10 /octobre /2016 10:08

استضاف برنامج مناظرات على ميدي1تيفي رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان في مناظرة فريدة من نوعها على القنوات التلفزية المغربية. وقد استهل ادريس لشكر، الكاتب الاول، لحزب الاتحاد الاشتراكي مداخلته بالتنويه بهذه المبادرة من طرف القناة، مع التعبير عن أسفه كون ثلاث احزاب أساسية في التشكيلة الحكومية تغيب امناؤها العامين عن البرنامج رغم استدعائهم و كانت مشاركتهم ستكون فرصة لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة امام المشاهدين.

تناول البرنامج عدة مواضيع حول البرامج الانتخابية و البناء الديمقراطي المغربي ومسار الزعماء الحزبيين الحاضرين. وَمِمَّا لا شك فيه، ان الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي تميز بصراحته، صدق قناعاته و عدم ممارسته للغة الخشب. في حين كانت مداخلات الأمناء العامين الآخرين متشابهة و كانهم كلهم ينتمون للاغلبية الحكومية.

محاربة الفساد — الفساد لا يحارب بالكلام بل بالقوانين و المراسيم العملية.

أكد ادريس لشكر في هذا الصدد ان وجود و خلق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نابع من محاربة الفساد و محاربة الاستبداد و الظلم، و جسد في تاريخه ما يُؤكد انه كان خلال كل هذه العقود مدافعا عن هذه القيم. اليوم، في الممارسة العملية، وضع الفريق الاشتراكي امام هذه الحكومة مقترح القانون المتعلق بإحداث هيئة قضايا الدولة، من اجل محاربة الفساد عمليا. فالفساد الحقيقي ليس هو الفساد الصغيراليومي. الفساد الحقيقي هو الفساد في المستويات العليا. وكانت ستكون الهيئة المقترحة من طرف الفريق الاشتراكي اداة حقيقية بين أيدي الحكومة لمحاربته.

مع الأسف رفضت هذه الحكومة هذا المشروع و كالعادة في إطار ازدواجيتها، قامت باستعمال المقترح في المؤتمرات الدولية للحديث عن محاربة الفساد. الفساد لا يحارب بالكلام بل بالقوانين و المراسيم العملية.

بينما اكتفى أمناء الأحزاب الآخرين بالحديث عن مبادئ الشفافية و الحق في المعلومة، و هي أشياء ضرورية، لكنها لا تحارب الفساد عمليا، فمحاربة الفساد تكون بالممارسة عبر وضع القوانين. اما أمين عام الاتحاد الدستوري فحاول التقليص من هول الفساد و اعتبر المسألة متعلقة بتجاوزات صغيرة، نكبرها بتسميتها فسادا…

تعزيز البناء الديمقراطي — الطبيعة لا تحتمل الفراغ

سجل الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي ان المغرب ضيع من الزمن السياسي خمس سنوات في مجال البناء الديمقراطي. و أكد ادريس لشكر، انه :

” لا بد ان نقر ان دستور 2011 لم يعرف التأويل الإيجابي الذي يمكن ان يطور العملية الديمقراطية، لا بد ان نقر ان مجموعة من القوانين يجب تغييرها حتى تصبح العملية السياسية نبيلة على رأسها قانون الأحزاب، قوانين الانتخابات، القانون الداخلي لمجلس النواب ولمجلس المستشارين، لا بد كذلك من مراجعة جميع القوانين التنظيمية”.

كما نبه ادريس لشكر، ان الوثيقة الدستورية جعلت من التشريع شأنا برلمانيا و من السلطة التنفيذية و الإدارية شأنا حكوميا، ولكن مع الأسف هذه الحكومة لم تقم بمهامها. وبما ان الطبيعة لا تحتمل الفراغ، فالفراغ الذي احدثه هؤلاء في تدبير الشأن العام هو الذي أدى الى ما سموه “التحكم”، في حين ان الامر يتعلق ببساطة بعجز الحكومية الحالية وعدم مسؤوليتها.

مجال الصحة — استقالة الحكومة من الصحة العمومية

بعد التذكير بالواقع الصادم و المهول للصحة في بلادنا، حيث يعتبر المغرب من اقل الدول إنفاقا على صحة مواطنيه ونصيبهم في ميزانيات الخمس سنوات الاخيرة لم يتجاوز 4,9٪‏ علما ان النسبة التي اقرتها الألفية بالأمم المتحدة هي 10٪‏، فالمغرب هو الأكثر تخلُّفا من كل الدول من الجزائر الى الخليج في مجال الصحة، أكد ادريس لشكر ان مبدأ الصحة للجميع يفترض:

– اعادة بناء المنظومة الوطنية للصحة مع وضع “ميثاق وطني للصحة”،

– تفعيل مبادئ المساواة في الخدمات الصحية مجاليا على مستوى جهات المغرب،

– مراجعة الإطار القانوني و التنظيمي المتعلق بمجال الصحة وإنشاء مجلس وطني للصحة،

– اعادة تأهيل المراكز الاستشفائية الجامعية،

– تعميم برنامج تأهيل المستشفيات العمومية.

فالواقع المرير انه تم إغلاق 300 مؤسسة صحية لعدم توفر الموارد البشرية و التجهيزات الصحية، أزيد من 600 مركز صحي لا يتوفر على طبيب، أزيد من 700 مركز صحي يشتغل بمرض واحد.

اما ما سمي “بالراميد” (ramed)، فهو بطاقة فقط، أصبحت مثلها مثل شهادة الضعف. الراميد كان يجب ان يحدد الميزانيات التي تؤديها الحكومة للمستشفيات العمومية لتوفير المعدات اللازمة ليستعملها اصحاب بطاقة الراميد.

واقترح ادريس لشكر تخفيض معدل الدخول لكلية الطب من 17/20 الى 15/20 لتكوين عدد اكبر من الأطباء و خاصة ان المغرب يعرف خصاصا في المجال.

ومن خلال مداخلات كل من الياس العمري ونبيل بن عبد الله في الموضوع، يمكن التساؤل فيما اذا كان هناك مخطط لإغناء المصحات الخاصة ( وللإشارة فقد قامت الشركة التي يملكها وزير في الحكومة الحالية بشراء عدد من المصحات الخاصة) عبر دفع الدولة لتعويض للمستشفيات الخاصة حتى تستقبل هذه الاخيرة زبناء الراميد، وذلك عوض استثمار الدولة مباشرة في الصحة العمومية. لن يكون الامر مستغربا في ظل حكومة صرح رئيسها ان الدولة يجب ان ترفع يدها عن الصحة والتعليم… ولكن هذا يتطلب منا المزيد من الحذر و المراقبة حتى لا تتم استقالة الدولة من الصحة العمومية.

التعليم — تناقض سياسات الحكومة مع المنطق

قام ادريس لشكر بالتذكير اولا ان رئيس الحكومة اعلنها صراحة، ان الحكومة لن تتحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بالتعليم والصحة و يعتبرهما عبئا بالنسبة للتنمية. وهو الشيء الخطير، لان حتى الولايات المتحدة الامريكية اكبر دولة ليبرالية في العالم، يمثل التعليم العمومي فيها 95٪‏…

ان توجه الحكومة للرفع من نسبة التعليم الخصوصي الى 20٪‏ يضرب مقومات المواطنة. فما وقع هو ان الطبقة الوسطى التي تسمح بالمزيج بين الطبقات في المدرسة، هاجرت التعليم العمومي الى القطاع الخاص… كل هذا يطرح ضرورة إصلاح للتعليم، لكن مع كامل الأسف، من يدرس ابناءه في البعثات هو من يفتي علينا فيما يتعلق بالتعليم العمومي.

وتعقيبا على مسألة ان وضعية التعليم هي ناتجة عن تراكمات و سياسات سابقة، قال ادريس لشكر ان كل الشعوب تقوم باصلاح التعليم في كل عشرية، فالحكومة التقدمية الاولى للسيد عبد الله ابراهيم هي من اطلق المدرسة العمومية و وصلت الى التعميم، وعندما جاءت سياسة التقويم الهيكلي تفاقمت التراجعات في مجال التعليم. كما يجب الاعتراف بان حكومة التناوب رفعت من مستوى التمدرس. ومن تم فكان من المنتظر ان يحصل تطور في خمس سنوات الاخيرة. لكن مع الأسف العكس هو ما حصل، و لأول مرة يقع الخصاص بتقريبا 20.000 أستاذ، لأول مرة يتم جلد الأساتذة المتدربين في الرباط. كل هذا وياتي الدخول المدرسي و نجد 70 طفل في القسم حتى في الرباط. أين هو المنطق لذا هذه الحكومة؟

وكانت اجابة زعيم حزب الاصالة و المعاصرة طريفة حيث اقر انه يعاني من انفصام في الشخصية في هذا الموضوع. وهو امر غريب، فإذا كان فعلا يعاني من هذا الانفصام، وجب عليه الاستقالة حتى لا يورث هذا الانفصام للشعب المغربي…

اعادة توزيع الثروات — كفى من ضرب القدرة الشرائية للمواطنين

في هذا الموضوع أشار الكاتب الاول الى شعار الحزب 55 كفى و من خلاله ضرورة إيقاف مجموعة من الإجراءات الحكومية من توسيع الفوارق الاجتماعية، الاضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين و المواطنات عبر الزيادات في ثمن الطاقة، مواد التغذية الاساسية، التعليم، الصحة… و يقترح التحاد الشتراكي 555 تدبير لمعالجة هذه الوضعية. كما أكد لشكر على ضرورة دعم المقاولات الصغرى و المتوسطة لانها الأكثر خلقا لمناصب الشغل، بخلاف الاستثمارات الكبرى التي نحن بطبيعة الحال سعداء بقدومها للمغرب ولكنها لا تَخَلَّق ما يكفي من مناصب الشغل.

الملف الاقتصادي – إجراءات شمولية بهدف رفع نسبة النمو وتقليص البطالة

اكد ادريس لشكر ان منهجية الاتحاد الشتراكي هي منهجية رقمية: نسبة النمو الضرورية في المغرب هي 5,5٪‏ على أساس مجموعة من الإجراءات المبينة في البرنامج الانتخابي و حتى نخلق 150.000 الف منصب شغل سنويا. وفي هذا الإطار لابد ان تقر هذه الحكومة ان ما حددته سابقا كهدف لخلق مناصب الشغل في السنة لم يتحقق في خمس سنوات، و ذلك بخلاف الحكومات التي سبقتها و التي كانت تَخَلَّق 150.000 منصب شغل في السنة.

و يقترح الاتحاد الاشتراكي:

– اعادة توجيه نفقات الاستثمار عبر تقليص نفقات التسيير و رفع نفقات الاستثمار العمومي،

– سياسة عادلة مجاليا لضمان توزيع أفضل للاستثمار العمومي بين الجهات،

– مراجعة الحد الأدنى للأجر لرفعه تدريجيا بنسبة 30٪‏ ،

– تحسين الحكامة العمومية عبر تسريع تفعيل القانون التنظيمي الجديد للمالية،

– سياسة جبائية عادلة و منصفة،

– إقرار ميثاق للاستقرار الضريبي على مدى 5 سنوات،

-رفع سقف الاعفاء من الضريبة على الدخل من 2500 الى 4000 درهم في الشهر،

– محاربة التهرب الضريبي،

– تكثيف جهود الإدماج المالي بالتنسيق الأفضل بين الفاعلين ،

– بث الحيوية في سوق الأسهم من خلال خفض الضريبة على فائض قيمة الأسهم و خفض مصاريف الدخول الى البورصة.

محاربة البطالة — ضرورة الإرادة السياسية لمحاربة هذه المعضلة التي تهدد استقرار البلاد

ذكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي ان ما خلقته هذه الحكومة في خمس سنوات من مناصب شغل هو ما كانت تعد بخلقه سنويا…

الاتحاد الاشتراكي يقدم تدابير شمولية في برنامجه الانتخابي من شانها تقليص البطالة الى 8٪‏ وخلق 150.000 منصب شغل صافي سنويا. ويقترحولاتحاد الاشتراكي إعطاء عناية خاصة لمواجهة بطالة الشباب عبر وضع برنامج “أمل الشباب” و تطوير منظومة الاحتضان الكفيلة برعاية مشاريع التشغيل الذاتي في السنوات الاولى لانطلاقها و تحديث منظومة التربية و التكوين و الارتقاء ببرامجها للاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.

كما أكد لشكر على ان الإرادة السياسية هي التي ستجعل هذا الأمل يتحقق. لان معضلة بطالة الشباب فيه خطورة على امن المغرب و استقراره. كيف يمكن ان لا يحرك هذا الامر في السياسيين اي شيء، عندما نرى كل هذا الشباب العاطل، وتتم مواجهة مطالبهم و احتجاجاتهم فقط “بالزرواطة” وبالعنف. وقال لشكر في متم مداخلته في الموضوع: “اخشى على وطني، انه اذا لم نتعامل بشكل إيجابي و جدي مع الموضوع ان يكون لذلك اثر على مستقبل بلادنا”.

الشخصيات التي اثرت في مسار ادريس لشكر

أشار الكاتب الاول للاتحاد الشتراكي، انه بعد والديه، الشخصية التي اثرت فيه وهو طفل في 1963 هي المهدي بن بركة حين حضر احد تجمعاته. الشخصية التي طبعت ذهن الشباب في المغرب هي شخصية عبد الرحيم بوعبيد وخاصة في تدبيره للنضال من اجل الديمقراطية. كما ان الشخصيات الاساسية اليوم بتقييم موضوعي والتي لها الأثر علينا، هي محمد الخامس فيما يتعلق بتحرير البلاد، والحسين الثاني فيما يتعلق بوحدتها، و محمد السادس فيما يتعلق بتحديثها و دمقرطتها.

الكلمة الختامية

في كلمته الختامية، توجه الكاتب الاول للرأي العام لتذكيره بعراقة حزب الاتحاد الاشتراكي وتضحياته و جدوره الشعبية في التجاوب مع تطلعات المواطنين و المواطنات. كما أكد ادريس لشكر، ان الحزب سيتحمل مسؤوليته في رفع الحيف عن كل الفئات المتضررة من التدبير السيء للحكومة، و سيعيد النظر في كل العمليات السلبية بخصوص التوظيف، وسينصف حملة الشواهد العليا و خاصة المعنيين بمحضر يوليوز 2011، وسينصف رجال التعليم و مهنيي البلاستيك، وارباب المقاولات و المحامين و العدول و الموثقين والصيادلة و المحاسبين المعتمدين المهددين اليوم بالتشرد. كما سيتم انصاف النساء و الشباب أساسا و تحسين السياسة العمومية في مجال التعامل مع الأشخاص المعاقين، وتوسيع مجال الحقوق و الحريات العامة.

Partager cet article

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Driss Lachguar إدريس لشكر
  • Driss Lachguar إدريس لشكر
  • : Blog de Driss Lachguar
  • Contact

Recherche

Pages

Liens