Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
12 mai 2016 4 12 /05 /mai /2016 16:37

نلتقي اليوم في اطار الندوة التي ينظمها الفريق الاشتراكي بالبرلمان المغربي، حول القضية الوطنية واستراتيجية العمل في المستقبل، والتي دعونا للمشاركة فيها ثلة من الأطر الاتحادية المعروفة باهتمامها الجاد واجتهادها المتواصل في هذا الموضوع، سواء على الصعيد الأكاديمي أو الاعلامي أو الميداني.
انها ندوة نتوخى من وراء تنظيمها إعادة فتح النقاش حول مستجدات قضيتنا الوطنية والتحديات المحيطة بها ، وذلك من أجل تقاسم المعطيات والأفكار في أفق تحيين مقاربتنا السياسية والدبلوماسية ، وكذلك تجديد أسلوب تفاعلنا مع قضية وحدتنا الترابية التي تندرج ضمن الاختيارات الاستراتيجية الأساسية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، الذي جعل منذ تأسيسيه مهمة استكمال الوحدة الترابية للمغرب من أولويات كفاحه المؤطر بجدلية التحرير والديمقراطية والاشتراكية.
وكما لا يخفى عليكم فإن دعوتنا إلى تنظيم هذه الندوة تأتي في سياق متميز تطبعه ثلاث محطات أساسية:
تتمثل في الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة ، ثم الخطاب الملكي أثناء القمة المغربية الخليجية ، وأخيرا تقرير الأمين العام وقرار مجلس الأمن بخصوص النزاع المفتعل حول أقاليمنا الصحراوية.
ولعلكم تدركون أن هذه الوقائع المتلاحقة يربطها خيط ناظم سميك ، يؤشر على وجود مخاضات جديدة تتفاعل على أرض الواقع، وتشكل في الأفق المنظور إرهاصات واضحة لتحولات مرتقبة سيعرفها تطور هذا النزاع ، تحولات قد تشكل مدخلا مبيتا لزعزعة الاستقرار في المنطقة وضرب مصلحة شعوبها.
ونظرا لأننا لسنا حزبا موسميا ، ونظرا لأننا لم نكن أبدا ممن يكتفون بالتعليق الانشائي على الأحداث، ونظرا كذلك لأننا لا نختزل العمل البرلماني في وظيفته المنبرية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوحدة الترابية، فإننا اليوم نجتمع هنا للتداول في كل هذه المستجدات من أجل استيعاب خلفياتها وأبعادها ومن أجل تدقيق رؤيتنا، ومن أجل تحيين أدوات عملنا في مختلف الواجهات الداخلية والخارجية.
لكننا لا نفعل ذلك انطلاقا من الفراغ بطبيعة الحال ، وإنما انطلاقا من رصيد زاخر من البذل والعطاء من أجل قضيتنا الوطنية الأولى، وانطلاقا مما تراكم لدينا من خبرة ودراية بتعقيدات هذا الموضوع، وانطلاقا من المكانة المرموقة لحزبنا والتزاماته الوطنية والدولية.
وأنا على يقين أن الأخت والإخوة المتدخلين في هذه الندوة يستحضرون جيدا هذه المنطلقات، لذلك فإننا سنستمع الى مداخلاتهم بصفتهم الاتحادية أولا وبمكانتهم الاجتهادية ثانيا، فنحن اليوم في هذه الندوة سنحتكم جميعا إلى سلطة العقل و نباهة الفكر، ولكننا لن ننسى بأننا نجتمع قبل كل شيء في إطار مؤسسة سياسية بامتياز، هي مؤسسة الفريق الاشتراكي ومؤسسة الاتحاد الاشتراكي.
وبالتالي فإن ما سنتداول بشأنه وما سنخلص اليه، لن يكون من باب التنابز بالأفكار والمفاهيم ، ولكن من باب المساعدة على رسم معالم خطة نضالية ، وعلى اتخاذ القرار السياسي المناسب، الذي سنسهر على تصريفه في الداخل كما في الخارج .
لذلك فإن المنهجية التي أقترحها عليكم اليوم هي منجية عملية بسيطة ، سنتجنب من خلالها تقديم محاضرات جامعة شاملة ، وسنعطي لكل متدخل فرصة التدخل ما بين عشرة وخمسة عشرة دقيقة للجواب جزئيا أو كليا على أسئلة دقيقة تؤرقنا جميعا .
معنا حول هذه المائدة المستديرة الأخت والإخوة الذين سيتدخلون على التوالي:
حسناء أبوزيد- عبد الحميد اجماهري- محمد الخصاصي- محمد بنعبد القادر- الحسن بوقنطار والموساوي العجلاوي.
أشكرهم شخصيا وباسم الفريق الاشتراكي على تلبيتهم لدعوتنا، وأرجو أن يتفضلوا بالتفاعل مع الأسئلة التالية:
أولا فيما يتعلق بالمستجدات الأخيرة ، يبدو أحيانا أنها تندرج ضمن وتيرة طبيعية من المد والجزر لاتخرج عن المسار العام لتطور هذا النزاع، وأحيانا تبدو كأنها تمهد إن لم نقل تنفذ انقلابا مباغتا في ثوابت التعاطي الدولي مع هذا الملف، فماهي أوجه الاستمرارية وما هي أوجه القطيعة في الخيط الناظم لهذه الأحداث؟
ثانيا فيما يتعلق بالتحول في الموقف الأمريكي، هناك مؤشرات قوية حول اندراج هذا التحول ضمن تعقيدات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، فما هي أشكال التقاطع بين قضية الوحدة الترابية المغربية وبين المسعى القائم إلى تفكيك الدول العربية وإعادة رسم خريطة المنطقة ؟
ثالثا بخصوص التحالفات ، كيف يمكن إعادة قراءة التحالفات المغربية في ضوء قرار المحكمة الأوربية، وفي ضوء مشروع القرار الأمريكي لمجلس الأمن ، وفي ضوء الموقف الثابت لفرنسا واسبانيا والسنغال ،وفي ضوء الامتناع الروسي عن التصويت بعد الزيارة الملكية إلى موسكو، وما هو الرهان الحقيقي لإرادة تنويع الشراكات ؟ وبالتالي ماهي المقومات الذاتية والموضوعية التي يمكن الاعتماد عليها في التحرر من صداقات تقليدية يشوبها الكثير من الغموض والنفاق؟
رابعا كيف يمكن استثمار هذا الزخم السياسي والوجداني، الذي انبثق من تفاعل المغرب مع هذه الأحداث على المستوى الداخلي؟ إن الثبات على المبدأ، وصرامة الموقف ووضوح الخطاب وجرأة الرد في الواجهة الدولية ، كل ذلك يشكل خصالا رفيعة يتعين استثمارها إلى أقصى الحدود في التدبير الداخلي لملف أقاليمنا الصحراوية ؟ فما هي المبادرات القوية التي يتعين اتخاذها على الصعيد الداخلي، تناسبا مع التحول النوعي إن لم نقل الجذري في تدبير تحالفاتنا على الصعيد الخارجي؟
هذه أيها الإخوة أربعة أسئلة أساسية أود أن أطرحها عليكم في هذه الندوة ، ليجيب كل واحد منكم عن بعضها أو كلها ، لعلنا من خلال أجوبتكم ومن خلال خلاصات النقاش المترتب عنها، نستطيع صياغة العناصر الأساسية لاستراتيجية مستقبلية من أجل تعزيز وحدتنا الترابية.

في ندوة «القضية الوطنية.. من أجل استراتيجية مستقبلية»: .. الاتحاد الاشتراكي سيتحمل مسؤوليته كاملة في قضية الصحراء و لن يقبل بأي تنازلات

Partager cet article

Repost 0
Published by Driss Lachguar - إدريس لشكر
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Driss Lachguar إدريس لشكر
  • Driss Lachguar إدريس لشكر
  • : Blog de Driss Lachguar
  • Contact

Recherche

Pages

Liens